الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

جرعات من الخذلان (1)

حينما ترتشف النفس جرعات من الخذﻻن، بسبب خيانة قلب قد وثقت به وشاركته حتى النبض، هنا تكون الجرعة شبه قاتلة وتؤدي إلى تهشم الثقة للأبد، حينها يصعب التعايش مع الوضع لتتحول الحياة إلى جحيم من نار الشك ويكون الفراق هو الحل. وبهذا نرى أن حاﻻت الطلاق ازدادت انتشاراً، بسبب الخيانات الزوجية في الآونة الأخيرة. ولكن ماذا لو وضعنا بعض النقاط على الحروف؟! لنوضح صورة الخيانة بنظر الرجال، وبالأخص بعد أن أجرى عالم الاجتماع الأمريكي «إريك أندرسون» دراسة جديدة كما أورد موقع «تيرا» البرازيلي تبين أن قاعدة الرجل هي الخيانة والوفاء هو شواذ القاعدة. ظهرت هذه الدراسة لتقلب الموازين رأساً على عقب، فكما أورد العالم أندرسون فيها أن الرجل حين يخون، فلا يجب أن يكون خلف هذه الخيانة سبب، فهو إنما يخون لأجل الخيانة فقط! فالرجل بطبيعته الفيزيولوجية ﻻ يستطيع أن يكتفي بامرأة واحدة، وإنما يرغب بأن يحصل على ما ﻻ يملك وهذا ما اتفق عليه 78 في المئة من أصل 120 رجلاً خضعوا لهذه الدراسة، كما صرحوا أنهم ﻻ يربطون عواطفهم في هذه العلاقات العابرة. والأغرب من هذا كله طبقاً لما ورد في هذه الدراسة أن 90 في المئة من الرجال الذين خانوا زوجاتهم يحبونهن حباً جماً وﻻ يفكرون بالانفصال عنهن، وإنما يقومون بذلك من أجل اللهو فقط، وفي المقابل يرفضون رفضاً باتاً أن تقع زوجاتهم بفخ الخيانة مثلهم. بعد ظهور هذه الدراسة والتي تفسر لكثير من الزوجات سبب لجوء أزواجهن للخيانة، يجب أن تتغير الكثير من المفاهيم، ويجب أن تقف كل زوجة كشفت خيانة زوجها لترتيب أوراق حياتها، حتى تجيد اللعب معه والتكيف مع الوضع، فعوضاً أن تقوم بجمع ملابسها ووضعها في حقيبتها معلنة الانسحاب من هذه العلاقة، آن لها أن تعتلي عرش مملكتها وبإصرار أقوى عن ذي قبل، فزوجها منذ أن وضعت توقيعها بجانب توقيعه على عقد القران أصبح ملكاً لها وحدها، وليس لغيرها الحق في امتلاكه، فلماذا تتركه وترحل بمجرد خيانته؟ مريم الحمادي
#بلا_حدود