الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

المرأة بين جاهليتين

لقد أتى على المرأة حين من الدهر لم تكن شيئاً مذكوراً، مسلوبة الإرادة وموءودة، ولم يكن لها مكانة وقدر .. لقد كانت مهمشة على الصعيد الاجتماعي وعند العديد من المجتمعات لم تكن سوى متاع متجاهلين أنها إنسان له روح؟ وأشرق الإسلام بنوره وأعلن مكانة المرأة ورفع قدرها، فأخذت كامل حقوقها ومن هذه الحقوق اختيار الزوج برضاها ومن أعظم ذلك الصداق وهو المهر لها وحدها تقديراً لها، ولا أحد يأخذ منه شيئاً إلا بإذنها ورضاها، فاتقوا الله يا أولياء الأمور في بناتكم ومن ولاكم الله أمرهن من الأخوات وغيرهن، أحسنوا إليهن وأكرموهن وأعطوهن مهورهن فهذا هو الشرع والنور المبين. وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن يضيع حقها وحذر من عاقبة ذلك تحذيراً بليغاً، وقال «اللهم إني أحرج حق الضعيفين، اليتيم والمرأة». وفي زمن طغت الماديات وصارت المرأة نفسها أحياناً تبخس حقها وحق أختها باستغلال اسم حقوق المرأة واستغلال جسدها سلعة رخيصة في الدعاية والإعلان. ومع مرور عاصفة العولمة والتحضر الزائف وغلاء المهور الفاحش، أعاد الإنسان نفسه إلى عادات الجاهلية السحيقة وهال على المرأة تراب الجحيم في سجن زوج لا تريده مقابل حفنة من المال، أو تبقى طوال عمرها من غير زواج والتمتع بسماع كلمة (أماه) من طفل بريء من كل هذا الزيف. وعزوف الشباب عن الزواج كان سبباً في انتشار العنوسة لما ينذر بوقوع شر عظيم في الأمة والمجتمع من فعل الفاحشة وانتشار الجريمة وتعقيد بناء الأسرة المسلمة السليمة. اتقوا الله أيها الآباء فالظلم ظلمات يوم القيامة، وسيكون خصمك ربك وخالقك، ومن كان خصمه ربه فقد خسر وخاب وسيندم حين لا ينفع الندم. اللهم آمنا في أوطاننا .. وبارك لنا في علمنا. أمل توفيق * الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية
#بلا_حدود