السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

حيرة دموع .. وضحية

حيرة دموع استغربت من خروج دموعه فقالت له .. أنت رجل؟ فرد عليها بل إنسان .. * * * انتهى من ذلك «الشاور» الساخن .. وخرج على عجل يتلحف (الروب) الأحمر القاني وما زال جسده متشبعاً بالماء وهو على الرغم من شفافيته إلا أنه يتغلغل في خلايا جسدنا فيجعلها رطبة ولامعة وممتلئة .. يلبس ملابسه الداخلية ثم يتبعها بالثوب والغترة بعض من قطرات العود الكمبودي المركز .. ترمقه زوجته بنظرة وتقول له .. «على وين إن شالله كل هالكشخة» .. ينظر إليها ويقول: طالع مع ربعي .. إنها لا تيأس من السؤال والاستفسارات والإجابة دائماً تكون جاهزة .. لماذا لا تعي النساء بأن الرجل يكره تلك القيود التي تمارسها كل الزوجات؟ .. إنه يتفنن في الهرب منها، بل إن عدم وجود القيود بتاتاً قد يزيل رغبة الهروب التي تزرعها المرأة في داخل عقل زوجها، فعندما تمارس الزوجة دور السجان يبحث الرجل عن طريقة للهروب ويمارس هو تلقائياً دور المجرم وإن كان بريئاً. يركب سيارته وينطلق إلى مركز التسوق حيث ينتظره صديقه .. يضغط على زر المسجل ليستمع ويستمتع إلى مغنيته المفضلة شيرين .. تلك المغنية التي تتقافز في كل مكان عندما تغني، إن زوجته تكرهها، تقول له لماذا تسمع لهذه المغنية .. وعندما حاول أن يسمع الأخريات كانت تغلق المذياع لتقول له حرام .. تلك مزامير الشيطان .. لقد أصبح يختبئ عندما يريد أن يسمعها في جولاته المنفردة. يا إلهي، لماذا يتدخل الآخرون في مشاعرنا ورغباتنا وكل تحركاتنا؟ يقول لك أحدهم افعل كذا والتزم بكذا .. لا تنظر ويجب وعليك .. هل هناك فرصة للتفكير بما تريده ذواتنا؟ لماذا نظن بأن كل ما يصدر منا سيكون مجرد هوى يهوي بنا إلى قاع الرذيلة؟ كل ذلك وفي كثير من الأحيان يتبعه ترهيب ووسائل إقناع تجعلك ترتعد إن خالفت رغباتهم .. قد تصبح مذنباً وفاسداً وفاسقاً وكافراً ليس بشرع الله ولكن بشرع من يظن بأنه مكلف بتطبيق شرع الله، فيترك نفسه ويبحث عن خطايا الآخرين فيدخل هذا في النار ويدخل ذاك في الجنة. ألسنا بشراً معجونين بالخير والشر معاً؟ إن الله سبحانه يعلم ما لا يعلمه أحد .. * * * بتوحشــني وأنا وياك .. بتوحشــني وكل يوم بشوفه معاك بيوحشــني وكل ثانية مش وياك بتدبحني .. وكل ليلة بعيشها معاك تفرحني تخوفني وتجرحني وأخاف بكرة يفوت عمري وأنا لسه بتوحشــني يا ترى أي حب أو عشق هذا الذي يكون مستحضراً كل حواسنا ومشاعرنا؟ * * * ضحية يؤنبني .. يصرخ علي .. يؤلمني .. يدوس على رغباتي .. يتلذذ في رؤية دموعي تبحث عن طريق لها بين وجنتي .. أتحداه وأجلس معه جلسة، أحاصره بأسئلتي .. ينظر إلي بلامبالاة مدهشة .. حيرة سؤالي تحلق في سمائي، أنتظر إجابته لعلها تشفي غليلي .. ماذا تريدين؟ ماذا أريد أنا أم ماذا يريد هو؟ أستغرب وتضيع آلاف علامات الاستفهام والتعجب من حولي .. أنا لا أريد شيئاً .. ولا أريد حبك .. الحب ليس صدقة تافهة من مهرجاناتك السنوية الكاذبة والمملوءة بالمن والأذى والنفاق .. هل نسيتِ أنك تشبهيني في كل شيء؟ نحن متساويان إذاً .. جميعنا مذنبون .. أنا لست ضحية .. وأنتِ لستِ كذلك .. * * * الشوق حاجة اشتقت للكتابة جداً .. ففي الكتابة حياة جميلة .. فيها حديث للنفس وحديث للآخرين .. وحديث النفس أوقع وأجمل .. وأرقى .. تطير بنا الأيام وننشغل بها وبتفاصيلها .. وننسى ما نحب .. اشتقت للكتابة جداً .. واكتشفت أنها قطعة من بقايا ذاكرتي .. جميلة مهما كانت .. وهذا المكان المهجور سيمتلئ يوماً بالورود الملونة .. كيف لا أدري.
#بلا_حدود