الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

الومضة القصصية قادمة

لا أعلم بصراحة وقت انطلاقها بالتحديد حسب معلوماتي المتواضعة، فلقد فشلت في بحثي عن تاريخ محدد لانطلاقتها عندنا، ومن هم روادها الأوائل نحن عشاق «لغة الضاد»، ولكن من روادها ومؤسسيها العالميين أذكر منهم الفرنسية «ناتالي سوروت» التي كتبت الومضة القصصية منتصف الثلاثينات من القرن الماضي، وهي عبارة عن نصوص سردية من سطر إلى سطرين فقط لا غير. وبعدها جاءت أسماء كثيرة جداً مع الأسف لا يوجد منهم أي واحد من العالم العربي. وفي هذا العقد الأول انتشرت الومضة القصصية وأصبحت متداولة بكثرة حتى إنها انتصرت وبجدارة على القصة القصيرة. الومضة القصصية تعريفها بكل بساطة «خير الكلام ما قل ودل»، فهي تعتمد على الاختصار قدر الإمكان في النص ومع الأسف نجد أنها محاربة من النقاد، فهناك من لا يعترف بها كجنس أدبي حتى يومنا هذا، كما هو الحال مع قصائد النثر في الشعر! الومضة القصصية سوف تنتشر «كالنار في الهشيم» فهي مادة قصيرة جداً، سهلة القراءة والفهم، ويمكن نشرها بسرعة وبساطة، ولهذا أصبحت متداولة وبكثرة فهي تناسب هذه المرحلة الزمنية من عصرنا، عصر السرعة والتبادل المعلوماتي. الآن سوف نجد أموراً كثيرة سوف تحدث كبروز أسماء لامعة من المتخصصين بتأليف الومضة القصصية، ودراسات وبحوث عنها وتداولها عبر مواقع الإنترنت وعلى صفحات الكتب والمطبوعات. أشعر بالتفاؤل، فجنس أدبي جديد سوف يفرض نفسه على أرض الواقع «كتحصيل حاصل»، وسوف نقرأ ونستمتع بكم هائل من المواد وعلى الخصوص عبر مواقع الإنترنت المتخصصة بالإبداع الأدبي. حسين غالب
#بلا_حدود