الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الفشل وسيلة ومفتاح للنجاح

نحن كعرب عموماً نمتلك أغلب أدوات ومصطلحات التحطيم والشتم ونمارسها على المحيط الذي نعيش فيه، فيما نفتقر إلى الثناء على الجميل أياً كان شكله ولونه، يجب أن ندرّب ذواتنا على امتداح كل ما يجلب الانتباه، فهذا بلا شك سيعطي دافعاً أقوى للممدوح ويزيد من قدراته وثقته بنفسه. فالفاشل غالباً هو ضحية تحطيم وتدمير نفسي استقاه منذ الصغر، فبالتالي لا يتحمل مسؤولية فشله وحده، بل إن والديه شريكان أساسيان في فشل الابن طوال حياته. في هذه الحالة يجب على الابن زرع ثقته بنفسه مجدداً وخلق شخصية أخرى له مستقلّة ليبني ما تم طمسه في صغره. بطبيعة الحال سيواجه انتقادات حادة من أفراد مجتمعه أثناء تحوله للأفضل، وإن استمع إليها فسيبقى كما كان عليه في السابق، وإن استمر في صناعة سيكيولوجية ناجحة وحدد هدفه فسيجد ضالته بلا شك. يقول أرسطو «ما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح» .. وهذا يعطي درساً متفائلاً للمتردد والخائف من الإقدام على أولى خطوات تجارب النجاح، فالذي نراه من الناجحين جميعهم أنهم مروا بمراحل الفشل إلى أن بلغ كل منهم منتهاه، ولكن لم يستسلموا للهزائهم، خسروا الكثير وحاولوا بشتى الطرق إلى أن تحققت أحلامهم. ويقول الكاتب والإعلامي عبدالله المديفر إنه حينما كان يعمل على الإنتاج في مجموعة قنوات mbc سنة 2005 كان يقول «إنني سأكون إعلامياً ناجحاً في سنة 2013 إن شاء الله، وسأملك جميع الأدوات الممكنة من الإعلام التي توصلني بالناس والجمهور لنشر الثقافة وابتكار طرق جديدة في الحوار المتبادل». وها هو الآن يدير برنامجه «في الصميم» وبرنامج «لقاء الجمعة» بطريقة تجلب الانتباه ليعتبر مثالاً حياً للنجاح يشهده واقعنا الآن. فالفشل لا يعوق من لديه طموح وإرادة كامنة في النجاح، ولن يغير شيئاً في نفس الشخص الناجح بل يزيده إصراراً وقوة. ابتكروا دائماً عبارات الثناء والمدح بدلاً من السخرية والتحطيم لمن حولكم؛ فربما تكون سبباً في نجاح أحدهم. عبدالله الحامد
#بلا_حدود