الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

دعني أفعل ما أريد

«أنا حر .. لماذا تتدخل في شؤوني؟ .. دعني أفعل ما أريد» .. عادة يرد عليك الشاب عندما تريد نصحه وتوجيهه بهذه الجملة، فهو يريد العيش بحرية مطلقة .. أي حرية تامة من غير قيود، يقول ويفعل ما يشاء متى يشاء .. فأصبح الشاب يدخن ويقول أنا حر، وأصبحت البنت ترتدي اللباس القصير وتقول أنا حرة، والبعض يتصرفون تصرفات أخرى تخل بالآداب ويقولون نحن أحرار. فكل ما يطمحون له هو الحرية التي تم بناؤها على أساس خاطئ فهي تهدد حياتهم ومستقبلهم. لا أنكر أن الحرية مطلب وحق لكل إنسان، فقد خلقنا الله تعالى أحراراً ولكن لماذا لا تكون حريتنا حرية موجهة، أي ننمي الإبداع والابتكار لدينا والطموح، وننمي البناء العلمي والثقافي والفكري .. كما أن الحرية في إطار الضوابط تسهم في تنمية الشخصية الإنسانية للشباب، ولكن للأسف أغلبية الشباب لا يتبعون الحرية المعتدلة والحرية المعقولة بل ينجذبون أكثر للحرية المطلقة لإشباع الحر للغرائز والالتذاذ المطلق في نيل الرغبات النفسية. يعتقدون أن هذا هو المسار الصحيح للحياة جاهلين أموراً مهمة أخرى .. الشباب والفتيات في سن المراهقة تكبر احتمالية تعرضهم لأمور خطرة. مثال على هذا الكلام، قد تتأخر الفتاة خارج البيت هي وصديقاتها وقد يتعرضن لتحرش أو قد يتعرض الشباب للسرقة، هذه المواقف تحدث على أرض الواقع وهي عبارة عن خطر حقيقي فقط لرغبتهم بالترفيه عن أنفسهم في وقت يجب أن يكون فيه الترفيه ضمن حدود للشبان والفتيات على حد سواء، فكلاهما معرض لمواقف خطرة ولا يحسد عليها. للأهل مسؤولية كبيرة في التعامل مع أبنائهم وبناتهم، فهم يحتاجون إلى ضبط من الأسرة وتوجيه ونصح ومراقبة. لابد من الحوار مع الأبناء والحرص على الاستماع لمشاكلهم وتفهمها فعليهم أن يدركوا خطورة الحرية إن لم يتم ضبطها وتحديدها، فيجب أن يكون هناك حدود وعلى الأبناء أن يدركوا هذا الأمر.
#بلا_حدود