الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

مهنة عظيمة في خطر

مهنة جليلة وعظيمة في خطر كبير، هي مهنة اصلمعلم وعلى الرغم من أن هذه الدولة تعتبر من أكثر الدول التي ترعى العقول وتستثمر فيها، لكننا نرى اليوم أن هذه المهنة تعاني هجرة أصحابها وعزوف الأجيال عنها، حتى أصبحت مهنة الظلم والتعاسة والشقاء. في آخر إحصائية عن نسبة المعلمين المواطنين في الدولة كانت ١٣ في المئة، وهذه النسبة لا ترتقي لطموح دولتنا ولا رؤية قادتنا في مشروع التوطين، فهم سخروا كل الإمكانات لأجل دعم هذه المهنة العظيمة. وفي استبيان للمعلمين والمعلمات تم طرح سؤال إذا عرضت عليك وظيفة أخرى غير التدريس فهل تقبلها؟ كانت إجابة ٩٩ في المئة من المعلمين: نعم، فأغلب المدرسين لا يرغبون بالاستمرار في مهنتهم لماذا؟ ما هو السبب؟ مهنة جليلة قال عنها أحمد شوقي: قـــــم للمعـــــــــلــم وفـــه التبجــــيـلا كـــــــــــاد المعــــلـــم أن يكــــــــون رســــــــــولا لكن المعلم يتحمل كل ضغوطات هذه المهنة من طلبة وأولياء أمور والتحضير وضغط العمل أما ما لا يتحمله أي إنسان فهو عدم التقدير والاهتمام، فهذه المهنة أصبحت شبه منقرضة لدى الذكور، حيث اتجه أغلب الرجال للأعمال الإدارية التي تدر عليهم الأموال والترقيات والمكافآت والتقدير، بينما الإناث يشكلن ١٣ في المئة من المواطنين ولكنهن يتعرضن لضغوطات شديدة. واليوم نسمع عن خطوات من شأنها أن ترتقي بالمعلمين مثل إدخال المعلمين في حصص تدريبية تساعد على صقل مهاراتهم والارتقاء بهم ولكن الصدمة كانت بأن نظام الحصص التدريبية وساعاتها لا يناسب الكادر التعليمي، حيث جاءت على شكل دوامات مسائية وساعات في الإجازة الأسبوعية! وهذه الخطوة كان لها ردود فعل سلبية على الكادر التعليمي وصدمة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، فبعثت فيهم طاقة سلبية وخلقت لهم بيئة سلبية وعكرت صفوة يومهم. من حقهم أن يشعروا بالمرارة فهم أيضاً من البشر، لديهم مسؤوليات أخرى وبيوت وأبناء وهذه الخطة التدريبية ترهقهم وتجعلهم يهربون من هذه المهنة إلى مهن أقل منها ولكن توفر لهم بيئة مناسبة. وفي رد سريع من الوزارة، قالت إن موضوع التدريب اختياري وإن الفترة المسائية ويوم السبت كانا مجرد اقتراحات لا أكثر والحصص التدريبية ستكون في ساعات العمل. نشكر وزارة التربية والتعليم على حرصها ولكن نتمنى منها أن تعمل أكثر لخلق بيئة مناسبة وغير طاردة للمعلمين، كما نثمن مبادرة الوزير الجديد حسين الحمادي حين قال إنه يتمنى من الناس مشاركته في عرض أفكارهم واقتراحاتهم على الوزارة وذلك للارتقاء بالتعليم والوطن. لقد تعلمنا من ديننا الحنيف بأن مهنة التعليم من أجمل وأرقى المهن، فقال معلمنا الأول رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، في إشارة منه إلى أن تعليم الناس هو من أفضل المهن. وكل ما نتمناه أن لا يأتي علينا يوم لا نجد فيه معلماً إماراتياً في المدارس ويصبح تعليم أبنائنا بعد كل هذه السنين في يد غيرنا. لقد تعلمنا في السابق على أيد كثيرة، واليوم جاء دور أبناء زايد ليقودوا مسيرة التعليم بأفكارهم وآرائهم، فبها سوف نرتقي وبسواعدهم سنخرج أجيالاً ترفع اسم الإمارات في كل المحافل. كتبها: القلم الإماراتي ـ مدونة: المنبر الإماراتي https://minbaruae.wordpress.com
#بلا_حدود