الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

بانتظار الخبر السار

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، ومن غلبة الدين وقهر الرجال. اللهم اجعل لي من كل ضيق فرجاً ومن كل هم مخرجاً وارزقني من حيث لا أحتسب. اللهم إني وكلتك أمري فكن لي خير وكيل ودبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير. إنها التاسعة من صباح يوم الجمعة، يوم مبارك أسأل الله لي ولكم الغفران والجنة من غير حساب ولا سابق عذاب، شعوري اليوم مزيج من الهم والحزن والضيق وخيبة الرجاء. أعوذ بالله أن أعترض على قضائك يا رب .. ولكنها خيبة أمل وصدمة لا أحتملها، وكأنني أتعرض إلى انكسارات وصدمات وخيبات أمل متتابعة. يالله كيف لنا نحن البشر أن نتكبر ونتجبر على عباد الله وخلقه سبحانه، ونحن نحزن ويضيق صدرنا ولا نقوى على النهوض من الفراش بسبب هذا الشعور المؤسف البغيض. أسأل الله أن يفرج همي وهمكم ويبدل العسر يسراً عاجلاً غير آجل. إنه على كل شيء قدير. سبب حزني أحبتي عائد إلى أمر ما كنت على يقين وثقة بأنني سوف أجتازه بإذنه تعالى .. ولكن شاءت الأقدار عكس ذلك. لست أدري هل ألوم الشخص المعني الذي يحتاج أمري إلى توقيعه، أم ألوم نفسي على حق أجازه الله لي والبشر، أم ألوم البشر وحقدهم الدفين الذي أظهروه خلال الشهور والأيام الماضية. سامحني يا رب على عجزي ووقوفي مكتوفة الأيدي على هذا الخبر المؤسف، ولكني على يقين بأن الله لن يخذلني أبداً. إنه يقول في كتابه الكريم «ادعوني أستجب لكم» .. لدي ربٌ كريمٌ جوادٌ لا يرد سائلاً ولا يكسر قلب مؤمن. أشعر في هذه اللحظة بأن الله يريد أن يختبر صبري وقوة إيماني، يحب عبده فيوقظه في أحب الساعات إليه. أيقظني ربي قبل أذان فجر اليوم .. يالله ما أقربك إلى عبدك المؤمن، قمت واغتسلت وصليت ركعتين وقرأت سورة الكهف، وجلست أستغفر ربي لذنب ربما منع الخير عني .. استغفرت إلى أن سمعت صوت الإمام القريب جداً من منزلنا، صوت جميل يبعث الأمن والطمأنينة في القلب، شعور رائع لا أستطيع أن أصفه. أن يميزك الله، ويوقظك قبل أذان الفجر، ويسمعك سكون الفجر وهدوءه وروعة نسماته، إنه شعور فوق الوصف، أسأل الله أن يرزقكم هذا الشعور الإيماني الرهيب. صليت الفجر ولم أقم بثني سجادتي إلا بعد أن دعوت الله أن يبشرني بما يسرني ويبعد عني ما يضرني، واستغفرت الله كثيراً وانتهيت من أذكار الصباح. ثم ألقيت برأسي، وصحوت على بكاء صغيري الجائع. أدعو الله أن يلهمني الصبر ويرزقني الخبر السار في الأيام القليلة المقبلة ويبدل عسري يسراً، حتى أكتب لكم برسالة أخرى .. على أمل أن تكون رسالة فرح وبشرى، يا رب. أحمدك يا رب على كل شعور مريح جميل تهبنا إياه بعد ذكرنا لك وقراءتنا لكتابك الكريم، أحمدك ربي على ذلك الشعور المريح جداً بعد أن أستغفرك من كل ذنب يعقب الحسرة ويورث الندامة ويحبس الرزق. أسأل الله أن يبشرني بالخبر السار ويبدل عسري يسراً. إنه ولي ذلك، والقائل للشيء كن فيكون.
#بلا_حدود