الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

داعش .. جهاد في سبيل الهلاك

داعش .. لقد اقترب دوركم من النهاية بشكل مثالي لمن خطط له، الدور متعدد في سبيل جهادكم المبتدع والضحايا هم المسلمون السنّة في سوريا والعراق وسمعة الإسلام في العالم، وشباب مسلمون ضُحي بهم بعد وهم الجهاد الداعشي، وليس أعداء الإسلام كما تقولون في جهادكم المسلط على المسلمين في دينهم وأعراضهم وديارهم. الثورة في سوريا أكثر رجالها والشهداء من أهل السنة، والأمر لا يختلف في العراق منذ الاحتلال الأمريكي ثم الإيراني للعراق. والآن العالم جاء ليبعدكم عن المشهد بعدما استخدمكم البعض منهم لتحقيق أهداف تجهلونها كعادتكم. قد يعني هذا أن العراق والشام سوف يشهدان مزيداً من دماء المسلمين مرة أخرى، والأسباب متعددة وداعش وأخواتها هم من أكبر الأسباب. داعش جمعت شباباً مسلماً من كل أرجاء العالم، والأعداء تركوهم يبنون وهم الخلافة حتى حان قطاف الحصاد المحزن وفق ما يقال (مكب الحلوى، أو تجمع الذباب). فماذا فعلت داعش في جهادها طول هذا المدة في حكم الدولة الإسلامية؟ ـ قدمت سلوكيات تخالف الدين الإسلامي الذي أنزله الله عز وجل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ـ صورت الإسلام بشكل متوحش بعيد عن الصورة الحقيقية الوسطية السمحة. ـ جعلت العالم الجاهل يزيد من اعتقاده أن الإسلام دين الدم والقتل لا دين العدل. ـ حتى المسلمون جعلتهم أفعال داعش في حالة اشمئزاز من أفعالهم الجهادية! ـ قتلت الأسير وهذا معارض لرسالة الإسلام ومبادئه. ـ قدمت ديناً يسعى للتخلف ورفض التعايش مع البشرية على العكس من دين الرحمة والمحبة. ـ أما على أساس الدولة والمجتمع في المناطق التي أصبحت تحت حكم داعش، فقد ارتكبت جرائم لن تمحوها عشرات السنين من قلوب المسلمين أنفسهم. ـ تطبيق حد الشرع في أناس بأخطاء لم ينزل بها شرع الله. ـ اختطاف الأطفال والزج بهم في معارك دموية دونما مراعاة للطفولة. ـ سبوا نساء باسم الدين وقتلوا رجالهم وغنموا أموالهم باسم الجهاد المقدس. ـ رفض الرأي الآخر وتخوينه في الدين والذمة. ـ إرجاع المجتمع لقرون ورفض الحياة التقليدية باسم الدين والخلافة. ـ قتل الأنفس بدم بارد والتشفي بها بشكل مخز ومحرم. وأما عن نتائج وجود تنظيم داعش في قلب الوطن العربي فيمكن تلخيصه بالتالي: ـ مزيد من التدخل الأجنبي في العمق العربي وبالتالي مزيد من الابتزاز والضعف. ـ أعطى فرصة لدول مارقة وطامعة للتوغل والعمل على إعطاء الأقليات دوراً يؤثر في المكونات العامة في المنطقة. ـ فرصة أكبر لمزيد من الانقسام العربي والانقسام المذهبي والطائفي. ـ تهديد كامل لمقدرات وثروات وسلامة العالم العربي. وحول وجود «داعش» في عمق الثورة السورية يمكن القول: ـ دخول العنصر الأجنبي الموجه من حيث لا يدري في جهاده وبالتالي إفساد الثورة. ـ السيطرة بقوة المال والسلاح من المتطرفين على المشهد السوري، وهذا أحد أحلام نظام الأسد وساعده تنظيم «داعش». ـ نزع مبادئ الثورة السورية وتحويلها لحرب طائفية شاملة وهذا ما سعت له إيران وقامت به «داعش». ـ جلب المتشددين والقتلة المتاجرين بالدين وجرهم لحروب داخلية، سواء كانوا مع الثورة أو ضدها، وهذا ما سعت له أمريكا وقامت به «داعش». ـ استنزاف القدرات البشرية لسوريا والأطراف الأخرى، أي تدمير الدولة والإنسان السوري، وهذا ما سعت له أطراف إقليمية وغربية معادية وقامت به «داعش». ـ مصادرة حلم الدولة المدنية وسلب السوريين حتى اسم سوريا من خلال مصطلحات ابتدعها تنظيم «داعش». أما عن تمدد داعش في العراق الجريح، فمن نتائجه: ـ بعد احتلال الموصل والسيطرة على مساحة ممتدة من سوريا إلى العراق كان الضحايا هم السنة في هذين القطرين. ـ الدخول العسكري لطهران والإمساك بقرار العراق من الداخل ساعدت عليه «داعش» بشكل علني. ـ المزيد من إضعاف سنة العراق وجرهم لمعاناة جديدة بعد سنوات المالكي القاسية. لذا هل فهم هؤلاء الداعشيون وداعموهم أن أعمالهم لم يتضرر بها غير المسلمين، جهادكم يناديكم بذبح المسلمين بدم بارد؟ خلافاتكم تهدم وتجلب البلاء وتقولون خلافة إسلامية؟ هل تعرفون ماذا قدمت الخلافة الإسلامية للبشرية كافة، وأنتم تشوهونها بجهلكم ومرض فكركم؟ هل تعلمون كم هجرتم من مسلمين وكم هتكت أعراض بسببكم؟ هل تعلمون كم تمنى المسلمون عودة حاكم ظالم واحد بدلاً من سطوتكم وظلمكم باسم الدين والجهاد. حمد الأحبابي
#بلا_حدود