الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

عذراً أيها الرجال

كنت أقول دائماً في أيام قديمة إن الرجال في كل زمان ومكان أنواع، وبرغم ذلك مازلنا نحن الإناث نحبهم ونعشقهم عشقاً رهيباً لا يوصف، وسنظل نعشقهم ونحبهم حتى النهاية والثمالة، رغم أفعالهم الغامضة أحياناً .. ليس من كل الرجال، وإنما من بعضهم، فالرجال بالنسبة لنا هم كل حياتنا وهم الحياة حقاً وصدقاً. المشكلة أن بعض الرجال مع احترامي الكامل لهم، في غاية الغموض، ولا تستطيع المرأة أن تفهم الرجل الذي أمامها، ودائماً تتمنى أن تفهمه ولكن دون جدوى .. ترى .. ماذا يريد الرجل من المرأة؟ ما الأشياء التي من الممكن أن تعجب الرجل بالمرأة، لكي تكون ملكة على عرش حياته، ما الأشياء التي من الممكن أن تجذب انتباه الرجل تجاه المرأة، لكي يعحب بها أكثر وتكون المرأة ملكة على عرشه بلا منازع؟ فالرجل مع كامل احترامي وتقديري له، مازالت أفعاله غامضة وغير مفهومة، ومازالت إلى هذه اللحظة نظراته إلى الناس غامضة إلى أبعد حدود، خصوصاً نظراته إلى النساء، «وآه وألف آه من نظرات الرجل تجاه نصف بنات المرأة» .. التي لا تنتهي، والتي أود أن أعرف سبب إلقاء نظراته الطويلة العريضة الغامضة تجاه النساء، وبالتحديد النساء الفاتنات المثيرات للجمال. ولكن أقصد الجمال من الناحية الخارجية، وكأنه حرم من نعمة النساء أو ربما لم ير نساء في حياته. هل يمكن أن يكون سببها الرغبة مثلاً، أم ربما يكون السبب في ذلك أنه لم يرَ يوماً امرأة فاتنة الجمال بهذا الشكل؟ فقد كان السبب أنني في يوم من الأيام كنت في سفر إلى القاهرة لقضاء إجازة صفية قصيرة، فكنت أمشي في أحد شوارع العاصمة، وإذا بي أرى شباباً كثراً أعمارهم ما بين 15 – 30 عاماً يتحرشون بالنساء والبنات لفظياً، ولا أريد أن أعترف أنني كنت ومازلت من الضمن الفتيات اللاتي يتعرضن للتحرش اللفظي وكنت من ضمن النساء اللواتي يلقي عليها أحد الرجال نظراتهم الغامضة، وعندما أرى رجلاً يلقي نظرته عليّ كنت أسأل ذاتي سؤالاً، ربما أكون قد وجدت سبباً، أو ربما لم يكن هو السبب الرئيس في ذلك، هل يا ترى هل جمال المرأة من الخارج هو المفتاح الرئيس لإعجاب الرجل بالمرأة؟ وهل الجمال الخارجي للمرأة هو الأهم بكثير من الجمال الداخلي، وهل هو كل شيء في الحياة؟ ولو كانت الإجابة بـ«نعم» فماذا عن الجمال الداخلي في قاموس حياة الإنسان. عذراً للسادة الرجال، عذراً لأبناء الرجل، إنني مضطرة وبكل أسف أن أقول بيني وبين ذاتي متألمة: «آه آه وألف آه منكم يا جنس الرجال» .. وآه من مشاعركم التي من الممكن أن تكون رحمة لنا أو تكون ظالمة، آه من نظراتكم الغامضة تجاه النساء. أنتم مثيرون للغموض وعلامات الاستفهام، ترى ماذا تريدون منا كبنات؟ ماذا تريدون منا لكي نعشقكم عشقاً وحباً لا مثيل له، فنحن كبنات مع احترامنا الكامل لكم أصبحنا نكره كثيراً منكم، وأصبحنا نندب على أنفسنا ندماً؛ لأننا أحببناكم يوماً ما، وكنا نبذل مجهوداً جباراً لكي نصل إلى قلوبكم ونقترب منكم أكثر فأكثر. ولكي تنظروا إلينا نظرة مليئة بالحب والحنين والعشق الدافئ، ولكي تكونوا أنتم قدرنا، ونصيبنا، وحظنا الذي عشنا سنوات طويلة نبحث عنه بكل حب وعشق. آسفة جداً من الانفعال الذي انفعلته عليكم دون قصد، ولكن لأنكم أنتم الند لنا في هذه الدنيا، فأنتم بالنسبة لنا الحياة والدنيا الحلوة بأكملها، ولا نستطيع أن نتخيل كيف يكون شكل الحياة لكم من دوننا، ولكن الغرض الذي كنت أقصده وأقوله إننا نريد منكم أن تنظروا إلينا نظرة مليئة بالرحمة والحب .. وأنا لا أقصد أبداً ألا تنظروا إلينا كنساء جميلات من خلال الجمال الخارجي، صحيح أنه مهم جداً ولكن الأهم من ذلك هو الجمال الداخلي الروحي عند الإنسان، لأنه منبع الحب والحنان والطيبة والفهم الصحيح للعشرة، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
#بلا_حدود