الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

الإعلام الإماراتي .. تحديات وحاجات ملحَّة

حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن الإعلام الإماراتي، ودعمه المستمر، والدعوة لجعله إعلاماً منافساً ومؤثراً في الساحة المحلية والعالمية لنقل الواقع الإماراتي المتميز في كل الجوانب بكوادر مواطنة مؤهلة بالعلم والمهنية والموهبة، كل ذلك تأكيد من القيادة على أهمية الإعلام ودوره (السلطة الرابعة) في تنمية المجتمع والحاجة لإعلام قادر على فعل التأثير وإيصال الرسائل الضرورية، وهذه خريطة طريق لدعم وتجديد مسيرة الإعلام الإماراتي الكبير. ويُعرف عن الإعلام الإماراتي موضوعيته، ومهنيته العالية والعقلانية في طرح الأمور المحلية والخارجية، بل ويُعد من أكثر أجهزة الإعلام العربية تطوراً في البنية التحتية والتجهيزات الإلكترونية. وهي عوامل تساعد على مزيد من التطور، وتحقيق أهداف القيادة الحكيمة في مجال الإعلام. التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وسرعة الاتصال، والشبكات الاجتماعية غيَّرت الكثير من المفاهيم والسياسات الإعلامية، فضلاً عن تدفق المعلومات وكثرة الإشاعات، والرسائل التحريضية التي تهدد الأمن القومي للدول. لذا يجب إيجاد كوادر وطنية مؤهلة، وقنوات اتصال فعالة في تقديم الحقيقة والدفاع عنها، في ساحة الحرب الناعمة. ودولة الإمارات العربية المتحدة دولة متقدمة وحضارية، ولديها خطوات ثابتة ومنافسة في التقدم الاقتصادي والبنية التحتية، وحضور نموذجي سياسي مؤثر، وهذا ما يجعل دولتنا في قمة الاهتمام الإعلامي، خصوصاً في مجالي الاقتصاد والسياحة، وكثيراً ما تأتي من بعض الجهات المغرضة بعض المعلومات غير الصحيحة، بهدف التحريض أو التعرض للنهضة الإماراتية النموذجية. وهنا تأتي الحاجة الكبيرة لتغيير بعض الأدوار والمفاهيم في إدارة الإعلام الإماراتي بكل وسائله المتعددة، سواء الحكومية أو الخاصة، ولعل الحاجة لإعلام يخاطب العالم الخارجي، وإعلام يقدم الصورة الحقيقية عن دولة لها تأثير كبير في المنطقة، وأنها نموذج في التنمية عالمياً، أصبح واجباً وحتمياً. فوجود إعلام سياسي، وقناة تلفزيونية إخبارية قوية رسميّة لتقديم وجهة النظر الإماراتية، وإبراز أدوار مؤسساتها الرائدة في الشؤون المحلية والعالمية، سواء السياسية أو الاقتصادية، أو حتى في مجال الدعم الإنساني حق إماراتي بامتياز، ولا يعني وجود مثل هذا الإعلام الهجوم على الآخرين، وتقديم صورة مغلوطة عن الواقع، بل هو ضرورة حتمية بشهادة الكثير من المتابعين لمنع تطاول المحرضين أو أعداء النجاح. هذه الحاجة لا تعني أن الإعلام الحالي مقصر، أو أنه ليس بمستوى الأحداث المحلية، أو أنه عاجز عن مواكبتها. لكن الطموح لمواكبة تطور الإمارات والأحداث الديناميكية في المنطقة والعالم هو المحرك للتغيير في طريق التعاطي الإعلامي. وحتى طريقة تقبل وفهم الجمهور المحلي اختلفت بشكل كبير، خصوصاً في مجال السياسة ومتابعة الأحداث الخارجية، ودائماً مصادره لتلك الأحداث مصادر خارجية، إضافة لبعض الخدمات الإعلامية سواء الهاتفية، أو الموجودة على الشبكات الاجتماعية غير المشبعة لشغف المتابعين. وبالطبع في الشأن المحلي هناك الكثير من الأحداث لا تجد لها تغطية كاملة، مع تعدد الوسائل الإعلامية التي يغلب عليها الطابعان الترفيهي والرياضي خصوصاً الإعلام المرئي، وهذان الجانبان أكثر ما تتجه إليه الكوادر الإعلامية المواطنة، خصوصاً في الإذاعة والتلفزيون. أما مجال الصحافة فهناك شبه غياب له، حتى في الجامعات، إذ أغلقت بعضها تخصص الصحافة لندرة الطلاب مع أهميته القصوى في مسيرة توطين السلطة الرابعة. وهذه أكبر عقبة في خطة الطريق الجديدة لصنع جيل إعلامي قادر على فهم التطورات والتغيرات في الإعلام الإماراتي.
#بلا_حدود