الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

مطار أبوظبي الدولي .. التطوير المستمر

أصبح من نافلة القول أن كل عاصمة عصرية بحاجة إلى مطار عصري ومتقدم، فالمطارات الآن أصبحت هي الواجهات التي تتحدث بها المدن والدول عن عصريتها وتقدمها، فهي الوجهة الأولى التي سيزورها أي قادم إلى بلدنا، وإن كانت مدة الزيارة والعبور في مطار أبوظبي الدولي، الذي سيدور حديثنا عنه اليوم، لا تتجاوز عشر الدقائق أو ربع الساعة في أسوأ الحالات، نظراً لسرعة الإجراءات المتخذة من قِبل الجوازات والجمارك في تخليص معاملات المسافرين، فهذه الزيارة هي ما سيترسخ في ذهن الزائر فيما بعد عن سلاسة مرافقنا العامة أو الخاصة، ودرجة تطورها، ومواكبتها لآخر مخرجات العصر. يُعدُّ مطار أبوظبي حديث النشأة في المنطقة، حيث تمَّ افتتاحه بشكله الحالي سنة 1982، وقد صُمِّم في بداية الأمر لاستيعاب خمسة ملايين مسافر سنوياً، إلا أنه مع مرور الزمن، ومع ذيوع اسم العاصمة أبوظبي على المستوى العالمي، لم تَعُد سعة المطار قادرة على استيعاب مسافرين أكثر، فتم افتتاح المبنى رقم ثلاثة مع نقل كافة عمليات الاتحاد إلى هذا المبنى. ومع التوسعات الجزئية في المباني القديمة تمَّ رفع طاقة استيعاب المطار إلى أكثر من عشرين مليون مسافر في السنة، إلا أن الأعداد تزداد والطموح يزداد، وإمارة أبوظبي مقبلة على طفرة سياحية عظيمة، تدعمها عملية إنشاء كبيرة، وورشة عمل لا تهدأ. في إمارة أبوظبي تم إنجاز مدينة الفورمولا، وإنشاء متحف اللوفر في جزيرة السعديات، ممَّا يبشر بتدفق ملايين السياح، ما يعني أن المطار بشكله الحالي لن تكون لديه المقدرة على استيعاب هذا العدد، إذ إن المطار حالياً يكاد يعمل بكامل طاقته، ويتعامل فعلاً مع أكثر من 16.5 مليون مسافر سنوياً، ونسبة زيادة المسافرين مرتفعة وتتجاوز20 في المئة شهرياً، إلا أن سعة أفق القيادة وخطة ورؤية أبوظبي 2030 وضعت تطوير مطار جديد هدفاً إستراتيجياً لها، ولذلك بدأ العمل بإنشاء مطار جديد مجاور للمطار القديم، وبطاقة استيعابية مبدئية تقدر بـ «30» مليون مسافر سنوياً. وأكثر من ذلك تم تحديد موعد افتتاحه في 7/7/2017. بعد هذا الاستعراض السريع نأتي الآن على ذكر أهم ركائز مطار أبوظبي، وسنناقشها على ثلاثة مستويات، وهي إدارة المطار، وطيران الاتحاد، وهي الشركة التي تتخذ المطار مقراً لها، وباقي الإدارات العاملة في المطار. أمَّا على مستوى إدارة المطار فقد تولت شركة أداك التي أسست سنة 2006 إدارة مطار أبوظبي، وقامت بخطوات عملاقة، بإعادة ترميم المطار، ورفع نسب المسافرين، وجذب شركات طيران جديدة للمطار. كما أنها حسنَّت من جودة خدمات المسافرين، وجعلت مهمة السفر من مطار أبوظبي من أسهل المهمات، ولقد توجت مجهوداتها هذه بالحصول على جائزة سكاي تراكس المرموقة التي صنفت مطار أبوظبي أفضل مطار في الشرق الأوسط. وأما على صعيد «طيران الاتحاد» فقد تأسست سنة 2003، وهي ما زالت في توسع مستمر، وقد تمكَّنت من تحقيق أول أرباحها في سنة 2011، وتعول عليها الحكومة في مجال التوظيف والسياحة، فمن المعروف أن قطاع الطيران يقوم بتوفير فرص عمل كثيرة نظراً لكبر حجمه، كما يُعوَّل عليه في السياحة، وذلك بالترويج للإمارات وإمارة أبوظبي كوجهة سياحية بارزة ورائدة. وأما على مستوى أمن مطار أبوظبي وجمارك المطار وجوازات المطار، فيصح القول فيهم إنهم الجنود المجهولون، حيث يتم التعامل بكل رقي مع المسافرين من قِبل هذه الإدارات، وتسهيل مهمة المسافرين، والوصول بأرقام قياسية في سرعة إنجاز معاملات المسافرين من تفتيش أمني وتدقيق على الجوازات، فهم العين الساهرة على حماية وأمن المسافرين.
#بلا_حدود