الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

أشهر أخطاء الأسواق الإلكترونية (١-2)

لعل سهولة إنشاء الأسواق الإلكترونية، بسبب وفرة التطبيقات المجانية التي تسمح بذلك دفعت الكثير لدخول هذا المعترك، من دون استعداد كاف، الأمر الذي دفعهم للوقوع في أشهر أخطاء الأسواق الإلكترونية، والتي بدأت في التكرار في أكثر من سوق إلكترونية، الأمر الذي يجعل من الضروري الحديث عنها وتوضيح أثرها السلبي لمعالجتها. في السطور التالية سأعرض أشهر أخطاء الأسواق الإلكترونية وأوضح أثرها، وطريقة معالجتها، وهي أخطاء ربما تقع فيها مواقع كثيرة. (أعود للتذكير بأني هنا أوجه كلامي للعصاميين الذين سيطلقون متاجرهم الأولى). من أخطاء الأسواق الإلكترونية: 1- عدم كتابة تفاصيل مفيدة كافية عن المنتج: دعونا نفترض أن عنترة توصل لدهان خاص للخيول، والذي من شأنه أن يجعلها أكثر سرعة في الجري، وقرر بيعه على الخيمة الإلكترونية، فماذا عليه أن يكتب في وصف هذا الدهان الخاص؟ بداية يجب عليه كتابة وصف تفصيلي للدهان، ولكن من وجهة نظر المشتري. هنا تجب معرفة خلفية الراغب في شراء مثل هذا الدهان، هل هو صاحب مزرعة خيول يريد بيع خيوله، أم مدرب خيول يدخل بخيوله في سباقات للفوز بالكؤوس؟ بعد تحديد العميل الصحيح للمنتج، سيبدأ في كتابة مواصفات المنتج من منظور العميل، فلو افترضنا أن المشتري المحتمل يدخل بخيوله السباقات، سيريد حتماً معرفة هل هذا الدهان مسموح به، أم يعد من المنشطات الممنوعة؟ وإذا كان مسموحاً به فوفقاً لأي معمل تحليل شهير؟ إلخ. وإذا كان المشتري يريد تقوية خيوله لبيعها، فسيريد حتماً معرفة أي آثار جانبية لهذا الدهان، وكم من الوقت سيدوم؟ أخيراً، سيريد المشتري معرفة مَن سبق له شراء هذا الدهان؟ وكيف استفاد منه؟ 1.1 -– نسخ بيانات المنتج من موقع المورد / المصنع: هذه النقطة مكملة للنقطة السابقة. هب أن عنترة بدأ يبيع منتجات امرئ القيس، وبدلاً من أن يكتب عنترة شرحاً لمواصفات المنتج، نسخها من موقع امرئ القيس. من المعلوم أن نسخ أي محتوى من موقع على الإنترنت وإعادة نشره في موقع آخر (أو حتى على الموقع ذاته في صفحة أخرى) يجلب معاقبة مواقع البحث التي تكره المحتوى المكرر المنسوخ، وتنزل لعناتها على من يفعل ذلك. المشكلة الثانية هي أنك إذا فعلت ذلك، فأنت تقلد منافسين رخيصين فعلوا الأمر ذاته، وبالتالي لن تملك أي ميزة تنافسية لتتميز عنهم. يجب أن يكون محتوى أي موقع فريداً من نوعه، غير منقول من أي موقع آخر. نعم، سينقل الآخرون عنك، لكن يجب أن تكون أنت أول من نشر هذا المحتوى على الإنترنت، وأن تكون أول من يخبر مواقع البحث بنشر هذا المحتوى. 1.2 - عدم تحديث بيانات ومعلومات منتجاتك: موقع غوغل، على سبيل المثال، يكافئ من يعود لصفحة قديمة من موقعه، ويعمل على تحديثها ببيانات ومعلومات جديدة، وكذلك على أثره ستسير بقية مواقع البحث. اهتمامك بكل صفحات موقع متجرك، خصوصاً القديمة، سيعطي الإيحاء بأنك رجل الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة ولو كانت قديمة، وهو أمر يوحي بأنك أهل للثقة، وجدير بتلقي مال المشتري، وأنك ستقدم له خدمة جيدة، وأنه لن يندم على التعامل معك. 1.3 - عدم نشر روابط لمحتوى قريب من الحالي: حين تشتري سلعة ما من متجر أمازون، ستجده يعرض عليك أربعة إلى ثماني منتجات قريبة من المنتج الذي اشتريته، أو ذات صلة به. حين تتصفح صفحة بيانات منتج ما، سيعرض لك أمازون في نهايتها روابط لمنتجات زارها مشترون آخرون، تصفحوا هذه الصفحة قبلك. مثل هذا الذكاء في انتقاء الروابط المعروضة يجعل المشتري يشعر بأنه يتعامل مع متجر محترف، لا موقع يعرض محتويات آلية لا روح فيها ولا ذكاء. يجب أن تساعد الزائر على شراء ما يحتاجه هو، لا ما تريد أنت أن تتخلص منه، أو ما تريد بيعه لأنه يجلب لك نسبة ربح مرتفعة. يجب أن تساعد المشتري أولاً، وأن تربح أثناء فعل ذلك. 1.4 - نشر محتوى لا تمكن قراءته بسهولة على شاشات الهواتف النقالة واللوحية: إضافة إلى أن قرابة نصف من يتصفحون مواقع الأسواق الإلكترونية من على منصات نقالة ينتهون بالشراء من خلالها، تشير الإحصاءات إلى أن مستقبل المتاجر الإلكترونية سيكون لمن يوفر محتوى تسهل قراءته وتصفحه من المنصات النقالة، وأن الشراء من الكمبيوتر المكتبي يتراجع، وهو أصلاً قليل. من دون إعادة كلام سبق أن قلته، المستقبل للموبايل أو المنصات النقالة، وقريباً سنجد كل متجر إلكتروني يوفر تطبيقاً خاصاً به على الجوالات والهواتف الذكية، لتصفح محتوياته والشراء منه بسهولة. ـ مدونة: شبايك https://www.shabayek.com/blog
#بلا_حدود