الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

عَلَم الإمارات .. راية العز والشموخ

العلم الوطني في كل بلدان العالم له مكانة كبيرة ورصيد لا ينضب من الحب والعاطفة لدى الشعوب .. لأنه رمز للوطن وعزته وهو تعبير وجداني عن التعلق بأهداب الأوطان في السراء والضراء. في الإمارات الحبيبة ترتفع راية العز والشموخ خفاقة في سماء الوطن في تجديد للعهد والولاء لبلاد صارت مبعث فخر واعتزاز بين كل بلدان الدنيا .. فهي أول تجربة وحدوية ناجحة في أمة العرب .. أرسى دعائمها على أسس صلبة قائد ومنجز عملاق هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه جنات الخلد، فقد امتلك هذا الرجل رؤية عميقة لما يجب أن تكون عليه الإمارات العربية، فحول حلمه إلى مشروع قابل للحياة والنجاح بالجهد والتضحية والمعاناة والصبر وسط ظروف بالغة في القسوة والتعقيد .. وها هي الإمارات اليوم إذ تعلو بها الرايات وتصدح الحناجر بحبها، فقد أصبحت منارة وأنموذجاً متفرداً في البناء والتفوق في كل جوانب التنمية والحياة. دولة الإمارات التي نحبها هي ورشة عمل ومسلسل من المنجزات لا يتوقف .. إنها تقدم للعالم تجربة تعايش متميزة ونادرة تقوم على العدل والإنصاف واحترام الآخر اختطت لها سياسة خارجية تنشد السلام والاستقرار وتعزيز سبل التعاون لما فيه خير الإنسانية، فما حلت نازلة أو نائبة من نوائب الدهر بأحد من القريب أو البعيد إلا وكان أهلوها سباقين لمد يد العون والغوث .. فيعطون من غير منة حتى ليكاد ينطبق عليهم القول يعطيك ويعتذر. دولة بعد أن كسبت خيار التنمية ربحت محبة الناس في كل أرجاء المعمورة وهذا هو الأهم. إن الشعوب جميعها تفخر برموز من تاريخها المعاصر بسبب أن الرمزية تعبر عن حيوية واندفاع الشعوب للسير على خطى التقدم والبناء، فإن كان للدول والأمم رموز كبيرة من القادة العظام والملهمين مثل غاندي في الهند ومانديلا في جنوب أفريقيا فإننا نفخر في أمتنا العربية أن الشيخ زايد صار رمزاً كبيراً وملهماً للشعوب والإنسانية .. فقد كانت رؤيته للعالم من منظور إنساني شامل استوعب الأحلام والتمنيات ليصوغها في مشروع تاريخي تبقى دلالاته خالدة على مدى التاريخ. الإمارات العربية باختصار قصة نجاح دولة بدرجة امتياز .. سايرت العصر فاستوعبت الحداثة لكنها حافظت على أصالتها في تناغم فريد في المواءمة بين العصرنة والأصالة .. واليوم وبعد مرور كل هذه السنين فهي دولة فتية وشابة تقدم كل حين شيئاً جديداً، وتبتكر الحلول والبرامج المتطورة للتقدم والتنمية المستدامة. هي مسيرة متواصلة من العمل والجهد والتمسك بالقيم الوطنية والإنسانية .. وبالأمس القريب تدافع شباب الإمارات للانخراط في معسكرات التدريب العسكري والخدمة الوطنية في تعبير واضح عن الاستعداد للفداء والتضحية دفاعاً عن تراب الإمارات الغالية ضد أية مخاطر .. وها هو سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقامته المديدة يجول في معسكرات التدريب بين أبناء وطنه الذين التفوا حوله في تجسيد لمفهوم العلاقة بين القائد وشعبه، وينشر الحماسة والإصرار والتحفيز للشباب على إنجاح هذه التجربة الجديدة ليقول لهم إن الأوطان هي أمانة في أعناق أبنائها. فبوركت يا سيدي .. وبوركت إمارات الخير والعطاء .. فأنتم بما تقدمونه من عطاء وجهد أصبحتم مصدر إلهام وعزيمة للسير على دروب الأمل والإبداع. الإمارات التي توسمت برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات هي بوصلة الأمن والسلام والاستقرار والتنمية. حفظ الله الإمارات وأهلها الطيبين .. ولتبقَ أعلامكم ترفرف بالعز والمجد أبد الدهر.
#بلا_حدود