الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

نحبه لأنه الأمل

علمونا منذ الصغر بأن البيت هو الوطن، وأن البيت أولٌ في حياتنا، لأن في البيت المسكن والمستقر الآمن. وتعلمنا منذ طفولتنا بأن الوطن هو كل شيء للإنسان، ولأن الوطن هو الحب والعشق نردد: نحبك يا وطني لأنك الأمل، ونحبك لأنك الهوية والعنوان لكل إنسان يحمل هوية وطنه، سواء في الأردن أو الإمارات ولا فرق بينهما، كل وطن يحبه الكثير ممن ولدوا على أرضه وشربوا من مائه .. واعتبروه الوطن الأم الذي أحبوه منذ أن وجدوا فيه .. فسواء كنت فلسطينية أو أردنية أو إماراتية وطننا واحد، هو الوطن العربي الكبير الذي نفخر به، نفخر بأننا من العرب المسلمين. وإن كان البعض من الغرب ينظرون إلينا كإرهابيين، ويلصقوا بنا التهم الخاصة بالإرهاب منذ أحداث سبتمبر إلى الآن، وكوننا ننتمي لوطن كبير فأعتز بترديد بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان .. وهو امتداد طويل للشعب العربي الذي يجب أن يزرع فينا حبه، على الرغم من الفوضى السياسية التي تشهدها بعض مناطقه بفعل التفرقة والفساد والفتنة وأمور أخرى جعلت أبناءه يثورون على أنظمته بما يسمى بالربيع العربي، الذي يشهد تخبطاً سياسياً أدخلوا عليه دسائس خارجية وتنظيماً إرهابياً يدعى «داعش». ترى هل الوطن العربي يدرك خطورة هذا التنظيم الذي يسيء لسمعة العرب المسلمين جميعاً، والذي يجب بتره وإقصاؤه كي نرفع الرأس عالياً لأننا عرب، ولأن الشعب العربي أغلبه من المسلمين الذين حملوا الرسالة الخالدة التي اختتمت بها الرسالات السماوية، فيحق لنا أن نعتز ونسمو بعروبتنا بعيداً عن الفرقة والتشرذم والأحقاد، ويحق لي ولملايين مثلي أن يقولوا بفخر واعتزاز: أنا من الوطن العربي، سواء كنت من الأردن أو الشام أم الإمارات .. فأمي من فلسطين وأبي من الأردن وجدتي من الشام وعمي يسكن لبنان وأهلي جميعهم من كل البلدان لهذا بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان، ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان .. لسان الضاد يجمعنا، وحب الوطن مبدؤنا؛ لهذا نحبه لأنه الأمل في وحدتنا.
#بلا_حدود