الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

الحقوق اللصيقة بالشخصية

هي حقوق غير مالية تثبت للشخص بمجرد وجوده باعتباره إنساناً، لذا تسمى بالحقوق الملازمة للشخصية، وكذا الحقوق الأساسية، أو الحقوق العامة وحقوق الشخصية وأيضاً الحقوق الطبيعية، تثبت للمواطن كما تثبت للأجنبي من دون تمييز، فهي تلازمه إلى حين وفاته، وهي مرتبطة بعناصر الشخصية ارتباطاً وثيقاً قُرِّر للحفاظ على الكيان المادي والمعنوي للشخصية. وأهم الخصائص التي يمكن إدراجها في هذا النوع من الحقوق أن جوهرها غير مالي، على الرغم من أنها تستتبع آثاراً مالية، فهي: أولاً - لا تقوم إلا بالنقود: تتسم حقوق الشخصية بالطابع الأدبي أو المعنوي فهي لا تعد مالاً، ولا تقبل التقويم بالأموال، وعلى الرغم من أننا بصدد حقوق غير مالية إلا أنها تستتبع آثاراً مالية، إذ الاعتداء على حقوق الشخصية يوجب إصلاح الضرر الناشئ عن الاعتداء عليها وذلك بدفع تعويض نقدي، وحق النسب أيضاً تترتب عليه حقوق مالية كحق النفقة والميراث. ثانياً - حقوق الشخصية لا يمكن التصرف فيها أو التنازل عنها: فهي حقوق لصيقة بالشخصية، ذات صلة لصيقة بالإنسان، وتعد امتداداً ضرورياً لكيانه، ولا يمكن أن تنفصل عنه، ومن ثمة فهي غير قابلة للتعامل فيها، فلا يجوز التصرف فيها بمقابل أو بلا مقابل، ولا يجوز التنازل عن هذه الحقوق ولا يجوز الحجز عليها لأن الحجز يؤدي للبيع، ويجيز القانون، على سبيل الاستثناء، بعض الاتفاقات عندما تهدف حقوق الشخصية إلى تحقيق أغراض اجتماعية حادة ونافعة، من دون أن تكون قد تنطوي على مساس بالحق أو مخالفة النظام العام والآداب العامة، مثل جواز التصرف في بعض أجزاء الجسم المتجددة كالشعر والدم، وترخص للشخص الآخر باستعمال اسمه كاسم أدبي مستعار، أو اسم تجاري لإطلاقه على مكان محدد أو منتوجات معينة. وتتمثل تلك الحقوق التي يأتي القانون لحمايتها في حق الشخص في سلامة جسمه، حق الشخص في احترام كيانه الأدبي والمعنوي، حق الشخص في حرمة حياته الخاصة، وحق الشخص في الحياة. * الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية.
#بلا_حدود