الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

الأطفال والمساجد .. تعليم أم تشويش

لا شك أن ربط الأبناء بالمسجد أساس عظيم من أسس التربية، ففيه ينشأ الأطفال الصالحون، ومنه يتعود الطفل على الحفاظ على الصلوات منذ نعومة أظفاره، ومن حقوق الطفل على والديه أن يربطانه بالمسجد، ويحببانه بصلاة الجماعة، والجُمع، وآداب المسجد، وأذكار الصلاة، لكن ما نلمسه من واقع يبين لنا كيف أن وجود الأطفال في المسجد يعدّ أحياناً عاملاً مشوشاً، ومُذهباً للخشوع، ودافعاً للغضب والحنق، وخصوصاً من كبار السن الذين لا يحتملون الصراخ ولا كثرة الحركة. وترى الآباء في المساجد على فئتين، فئة عرفت قدر مساجد الله، ورعت حرمته، فترى أحدهم يمسك ولده ويؤدبه، ويعلمه أن هذا بيت الله، فكما نعتني بنظافة بيوتنا فالأولى أن نعتني بنظافة بيوت الله، ويعلمه أنه لا يجوز العبث بأثاثه، ولا الصراخ فيه، ولا الحركة الكثيرة. وفئة أخرى لم ترع بالاً ونست أنها مسؤولة عن رعيتها، فتراه يتركه يفعل ما يشاء ويعبث كما يشاء، ولا يأمره ولا ينهاه، ولا يسأله أصلى أم لا؟ وإن كلمه أحدهم دافع عن ابنه دفاع المستميت، والله المستعان. ولعل من نافلة القول ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من أن طفلاً أساء التصرف في مسجد إسلامي كبير بركوبه سيارة عامل النظافة، والمشي بها. هناك سعي حثيث في الدولة لتخفيف حدة الإزعاج في المساجد، ففي عدد من المساجد مصليات خاصة بالأمهات وأطفالهن، وأخرى لمن ليس معهم أطفال، وهناك مساجد أخرى وضعت غرفاً خاصة وبها ألعاب ليلعب بها الأطفال حتى انتهاء الصلاة. وهناك بعض النقاط التي تجب مراعاتها عند حضور الأبناء للمساجد: 1- من الأفضل صلاة المرأة في بيتها إن كان معها طفلها الرضيع. 2- إذا عرف الأب أن ابنه غير المميز (سنتان أو ثلاث) من النوع الذي يشوش على المصلين لا يأخذه معه، ويمنعه من المسجد حتى يصل السابعة ويميز ويعقل. 3- تعليمهم ما الصلاة وما أهمية الجماعة، وتوجيه الأبناء قبل الخروج من المنزل وتنبيههم إلى عدم العبث وعدم التشويش، وأن هذا بيت الله. 4- الحرص على إلباسهم ملابس تليق بالمسجد، من حيث نظافتها، وترتيبها، وتعويد البنات على الاحتشام في بيوت الله. 5- التفريق بين الأطفال وقت الصلاة أدعى إلى الحفاظ على هدوئهم. 4- الحرص على ذهابهم لدورات المياه قبل دخول المسجد، فقد يشغل الابن أباه أثناء الصلاة بأنه يريد الذهاب لدورة المياه. 5- الرفق واللين من المصلين على من أحضر أبناءه، حتى لا يكره الأبناء المسجد مستقبلاً. 6- هدوء الأطفال لا يكون في كل حال محموداً، فقد يرافقه عمل لا تحمد عقباه، كتفريغه أكواب الماء على الأرض! فيجب الانتباه إليه بين الحين والآخر. أسماء عبدالقادر الكمالي * الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية