الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

التعريب لا التغريب

قضية التعريب ماتزال تراوح في إطار قصير المدى، طُرحت أفكار حلول كثيرة ولم ينجز منها إلا القليل. إننا ننظر بعين الفخر والاعتزاز لدوائرنا الحكومية التي نهجت هذا النهج منذ زمن طويل، وبفضل الرجال الأوفياء والخبرة الوطنية من مسؤولين أكفاء لهم الخبرة والباع الطويل في هذا المجال، وإذ نحيي تلك الجهات من أبناء هذا الوطن المعطاء، والتي عملت بجد وخبرة وصبر طويل وتبلورت تلك المناهج والمفاهيم بشتى ألوان المعرفة التواقة للخبرة العلمية والعملية التي لا بد أن ينهج ويمضي على خططها الشركات والمؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة بإذن الله. وهكذا نرى أن جل المراسلات في شتى الدوائر الحكومية تعج وتلهج «العربية» عنواناً وفخراً كونها اللغة الرسمية لدولتنا الحبيبة، والتي نهج عليها الآباء الأوائل الذين سطروا روح الاتحاد بتفان وإخلاص وتضحية لا مثيل لها. إنه زايد الخير وإخوانه حكام الإمارات الميامين الذين اعتزوا بعروبتهم وثقافتهم وأصالتهم ومنهجهم ودينهم الإسلامي الحنيف. أجل، اِسمع الأقوال الخالدة والخطب العفوية والحكم التي هي درر أغلى من الذهب من زايد الخير طيب الله ثراه، واستلهم المعاني الأصلية والخلق النبيل والتفرد الجليل، الذي حباه الله لزايدنا. أقوال تصدح بقول الحق وتضع المسار الصحيح السليم في أي أمر في خدمة أبناء الوطن ورفعته في هذا الكون الفسيح، زايد أحب العربية وهي لغته التي حافظ عليها، ونهج عليها خليفته خليفة الخير والوفاء والنماء والبناء، هوية عربية إسلامية نفخر بها بين الأمم. إن من يرى بعض المؤسسات تعتمد في مراسلاتها على اللغة الأجنبية، وينظر إلى الكم الهائل من (الإيميلات) يرى العجب العجاب.. قليل من يستعمل لغتنا الأم، لماذا؟ لا أدري. لغتنا تتسع لجميع المفردات والاشتقاقات، وتلهج بأسماء المخترعات وغيرها من الفنون على اختلافها ومشروعاتها، إذاً لماذا نصيب لغتنا في المراسلات و(الإيميلات) فقير جداً ولا يتعدى واحداً في المئة. هي رسالة إلى جمعية القائمين والمحافظين على لغتنا العربية أن يجدوا لنا حلاً، لعلنا نشفي بعض غليلنا، ويكفينا فخراً أن لغتنا هي لغة القرآن الكريم. والتعريب أرقى وأجمل وأرق من التغريب.
#بلا_حدود