الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

العلم قاطرة التنمية

يمثل العلم محوراً مهماً في تحقيق التنمية في أي مجتمع من المجتمعات، لأنه من دون العلم لا تنهض الأمم، فالعلم هو العمود الفقري في تحقيق تنمية المجتمعات وتطورها لما يمثله من أفكار ونظريات تساعد على حل مشاكل المجتمع، وتحقيق الرخاء الاقتصادي. لذا يجب تشجيع العلم والعلماء، والاستفادة منهم ومن نظرياتهم. وواضح للعيان ومن دون أدنى شك أن الاهتمام بالعلم والعلماء في أي دولة يحقق لهذه الدولة الرخاء والتقدم، كما يحقق مستوى دخل متميز. ويلاحظ أي متأمل في تاريخ الأمم والشعوب قديمها وحديثها أن تحضرها ورقيها كان مرتبطاً بالعلم، لذا فليس غريباً أن يرتبط التحضر والتقدم بالعلم، والتخلف والتدهور بالجهل. ولذلك فالجانب العلمي وحده هو مدار القياس لدرجات التقدم والتخلف بين الأمم والأفراد. فالعلم مفتاح التقدم ومحور التنمية في أي مجتمع، به تنهض الأمم وتشيد الحضارات، وترتقي الشعوب، وتتحقق التنمية، ويسعد الأفراد. بالعلم والمال يبني الناس ملكهم، لم يُبن ملك على جهل وإقلال. ونلاحظ أن الفرق كبير بين الدول المتقدمة والدول النامية في الإنفاق والاهتمام بالعلم وتشجيع البحث العلمي، وخير مثال على ذلك ما ينفقه الاتحاد الأوروبي على البحث العلمي، حيث وضع الاتحاد ميزانية خلال الفترة بين 2007- 2014 مقدارها 300 بليون يورو. وكل هذا يثبت بالدليل العملي أهمية العلم في حياة الشعوب. لذلك يجب على كل دولة تريد أن تسير في طريق التقدم والتنمية أن تهتم بالعلم وتجعله الخيار الأول في خططها، وتشجع العلماء بتحسين أوضاعهم المعيشية، وتشجيع الشباب على البحث والابتكار والإبداع، وتنمية وتطوير قدراتهم، وبناء المراكز البحثية، والجامعات. فالعلم يصل بالأمم والشعوب إلى مستوى الرقي والتقدم والتحضر. ولذا ليس غريباً أن نرى اهتمام الإسلام وعنايته بالعلم والعلماء .. يكفي أن أول سورة نزلت من القرآن الكريم دليل على أهمية العلم والقراءة والبحث، وكثير من آيات الذكر الحكيم تحض على التأمل والتفكر والعلم والبحث والنظر. كذلك عني الحديث الشريف بالعلم وحث عليه في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)، وغيره من الأحاديث التي تدل على فضل وأهمية ومكانة العلم في الإسلام. لذا فالسبيل الوحيد للتقدم هو العلم والتعليم، وعلى كل الدول النامية أن تضع الخطط من أجل النهوض بالتعليم وتطويره، وتشجيع العلم والعلماء، إذا أرادت أن تكون متقدمة وتلحق بالركب الحضاري، وأن تنفق بسخاء على العملية التعليمية ككل، من بناء مدارس وجامعات ومراكز بحثية، واهتمام بالعلماء وتحسين أوضاعهم المعيشية، والتخطيط السليم للارتقاء بالعلم والتعليم، لأن كل ذلك سوف يودي إلى أفضل النتائج من تنمية في جميع المجالات، واستقرار اجتماعي، وزيادة الدخل القومي، ورقي الأفراد والمجتمعات، وتطور الشعوب.
#بلا_حدود