الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

لا للهم

الرزق مقسوم والفرح والحزن مكتوبان، وكل شيء قد تحدد لك من يوم ولدت، فلماذا الهم ولماذا الحزن؟ هناك قصة أعجبتني كثيراً وغيرت الكثير من تفكيري وأثرت فيه بشكل كبير، كان يوجد رجل لديه الكثير من المشاكل والهموم، وقد أتعبته الدنيا، وقد توجه إلى شيخ رغبة منه في التخلص من هذه المشاكل التي في ظنه قد دهورت حياته، فأجابه الشيخ هل سوف تذهب معك هذه المشاكل والهموم لو مت؟ فأجابه الرجل لا. قال الشيخ: إذاً فلماذا الحزن عليها؟ كن في الدنيا كعابر سبيل، لا تعط اهتماماً كبيراً لمشاكل الدنيا، واجهها بقوة لا بضعف، واجه مشاكل الدنيا كشخص مقتنع أنه لا بد عليك أن تواجهها، وأنها لن تذهب معك، فبمجرد أنك قد فكرت بهذه الطريقة فسوف تحس داخلك بفرح كبير، ولن تؤثر فيك المشاكل والتوترات اليومية، وسوف تقوى عزيمتك على التمسك بذكر الله فقط، وعدم قضاء وقت طويل بالتفكير بهموم الدنيا. يقول ربنا جل وعلا في سورة الكهف (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا). وقال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيرها: (ولهذا أخبر تعالى أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، أي: ليس وراء ذلك شيء، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره، الباقيات الصالحات وهو ذكر الله تعالى). مهرة المنصوري
#بلا_حدود