السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

تشابه الظنون

سأتحدث اليوم عن نظرية تتسرب بيننا بهدوء، وتظهر بأشكال متغيرة، نظرية لاحظتها وأحببت أن أشارككم إياها وهي «التشابه» .. لا أقصد تشابه الأوجه أو الملامح أو التصرفات، فتلك أمور جينية متوارثة أو مكتسبة من البيئة المحيطة بنا، بل أقصد تشابه الظنون، وتوقع ردات الفعل السلبية من الطرفين .. فبالتالي تظل خلافاتنا وتزداد وتتفاقم، وينتشر عنصر المؤامرة والخوف من المواجهة على الرغم من أن بذرات الخير والمحبة والمصالحة موجودة تحتاج منا خطوة، نعم خطوة لكسر نظرية التشابه السلبي، فليس كل البشر أشراراً، وليست كل القلوب مظلمة، فلولا الليل ما جاء النهار، ومهما انتشر الشر سيكسره الخير بكل اقتدار. هي خطوة تغير كل المسار .. أحبتي، لا نجعل شيطان الوهم السلبي يشتت الأحبة، يشتت الأسر ويتفشى، يزرع داخلنا ظنوناً تباعدنا ليعلن انتصاره، ويعيش على زاد كرهنا لبعضنا. تعالوا نخطو جنباً إلى جنب، نقارب وجهات النظر، ونتشابه بحسن الظن، فنحن في ظل دين الإسلام دين الحب والتسامح والإيثار والتسارع للخير، فما أعظم شعائره، وما أسمى مبادئه فلنخطو نحو بعضنا، وما أجملنا حين ننقّي القلوب، ونمضي نكافح معاً ونمحو الذنوب.
#بلا_حدود