الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الاستثمار العقاري المفتوح

بعد حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية والتي ما زلنا نعانيها حتى يومنا هذا، تأثر الاستثمار العقاري في دول كثيرة، ونتجت عنها تغيرات في القوانين، وقدمت عروض مغرية للمستثمرين حتى لا يبتعدوا عن الاستثمار العقاري. إن نظرنا إلى خارطة الشرق الأوسط نجد أن الاستثمار العقاري قليل جداً على الرغم من أننا من أكثر شعوب الأرض معاناة من أزمة السكن وارتفاع أسعاره. من يطالع القوانين الأمريكية الفيدرالية على سبيل المثال للتشجيع على الاستثمار العقاري يشعر بأننا نعيش في كوكب معزول، فكل شيء متاح للمستثمر حتى وصل الأمر ببعض الولايات أن تقدم برنامج إقامة للمستثمر، وبعدها يستطيع المستثمر الحصول على الجنسية الأمريكية لأنه استثمر بالعقار بمبلغ معين. خططنا العقارية في كثير من بلداننا العربية قديمة وبالية وثبت فشلها، ومع هذا نكررها ونرفض أن نتخلى عنها، وقوانين الاستثمار العقاري لا تمت بصلة للواقع الذي نعيشه حيث إننا نعيش عصر التجارة المفتوحة والسوق الواحدة. متى نفتح الأبواب على مصراعيها كما فعلت أغلبية دول العالم في الاستثمار العقاري، إلى متى نعاني أزمة السكن الخانقة وأسعار العقارات التي تقفز بشكل جنوني. كذلك ألا يجب علينا أن نستغل المساحات الشاسعة التي نملكها ونستغلها ببناء المساكن بدل أن نثقل على مدننا الضيقة. على الحكومات أن تصحو وتستغل الفرصة التي أمامها، وتقدم الأراضي إلى المستثمرين العقاريين بسعر منخفض أو حتى بالمجان، على شرط أن يقدموا أنواعاً مختلفة من المساكن لشرائح المجتمع، وبهذا تكون الحكومات قد قلصت أعداد العاطلين عن العمل، وأنهت مشكلة السكن، وفتحت المجال أمام الاستثمار العقاري، واستغلت الأراضي .. وتكون بهذا قد أنهت عدة مشاكل من دون أن تتكلف بدفع مبالغ طائلة. الاستثمار العقاري يحقق طفرات اقتصادية سريعة ومذهلة نحو الأفضل، وهناك أمثلة كثيرة ناجحة ومشجعة، ولا نحتاج سوى إلى تشريعات مرنة وميسرة فقط لا غير، حتى يعم الرخاء والخير على الكل. حسين علي غالب
#بلا_حدود