الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

خليفة العطاء ودفء الشتاء

مع هبوب عاصفة هدى الثلجية على بلاد الشام هبت تباشير الخير من إمارات العطاء، حيث وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بإغاثة اللاجئين والمتضررين من برد الشتاء القارس، وتم إطلاق حملة تراحموا لتكون عوناً ومساعدة لأهلنا في الأردن ولبنان وفلسطين وسوريا، وتستهدف الحملة مساعدة أكثر من مليون لاجئ ومتضرر، لتثبت الإمارات من جديد أنها عاصمة للخير والإنسانية على مستوى العالم، وقد توجت بهذا اللقب أخيراً، بناء على نسبة الإنفاق الإنساني من إجمالي الدخل القومي. إن عمل الخير وبذل المعروف وروح العطاء هي قيم راسخة في المجتمع الإماراتي، يتحلى بها الجميع قيادة وشعباً، وقد اعتدنا أن تكون حكومتنا الرشيدة سباقة إلى إغاثة الشعوب وقت النكبات والأزمات والكوارث، وتأتي هذه الحملة متوافقة مع ما يدعو إليه ديننا الإسلامي الحنيف من التراحم والتعاون، فعَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه البخاري ومسلم واللفظ له. اليوم كلنا مطالبون بالمساهمة في هذه الحملة، لنكون يداً واحدة في عون إخواننا في بلاد الشام، وعلينا ألا نستهين بالقليل من التبرع، لأنه يحدث الفارق الكبير، فكم من صغير يقاسي برودة الشتاء، وكم من شيخ يرتجف وترتعد فرائصه، وكم من امرأة يعاني جسدها صقيع الثلج ويعتصر قلبها على أولادها وأهلها، إنهم يعانون معاناة شديدة، ويكابدون المصاعب تلو المصاعب، فلنكن لهم عوناً وسنداً. وتتضاعف المسؤولية على الشركات ورجال الأعمال، فهذا وقتهم ليبذلوا من أموالهم في دعم المحتاجين، وتخفيف مخاطر الشتاء على اللاجئين وغيرهم، على الجميع مؤسسات وأفراداً أن يتكاتفوا لرفع المعاناة عن أهل الشام الأشقاء، راجين في ذلك الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى، ولا ننسى أن النعم تدوم بالشكر، ومن شكر النعم استعمالها في الخير، فقد أنعم الله علينا بالأمان والاستقرار وسعة الرزق، فلا بد من أن ننفق شيئاً منه في دعم الشعوب المحتاجة. كلي ثقة بأن الحملة ستنجح كما نجحت الكثير من الحملات الإغاثية قبلها، فهنا في دار الشيخ زايد قيادةٌ لا تألو جهداً في رسم البسمة على وجوه المحرومين، وهنا شعب طيب كريم محب للخير، لا يقصر في ميادين البذل والإحسان، ولنكن كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ: (وقفات أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية لا تنسى وإحساسه بالمنكوبين والمحتاجين أينما كانوا هي مصدر إلهام لشعب الإمارات، ومسارعته الدائمة إلى أن يكون أول الموجودين لمساعدة الشعوب في الأوقات الحرجة أكسبت دولة الإمارات احترام وتقدير العالم). أسأل الله أن يحفظ أهلنا في الشام وأن يجزي قادتنا وشعبنا خير الجزاء.
#بلا_حدود