الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

البرد

قبل أن تقرأ، افعل التالي: ÷ تبرع بما تستطيع لأي مؤسسة خيرية في بلدك، أو في موقع. ÷ إن كان لديك مواقع تستقبل التبرعات، فضع عناوينها في تعليق. مقدم الشتاء لم يكن أمراً مفاجأة لأي شخص، كلنا نعرف أن بعد الصيف هناك الخريف ثم الشتاء، ونعرف كذلك أن هناك حرباً بل حروباً ومجانين السياسة لا يريدون سلاماً، فمناصبهم وسلطتهم أهم من شعب بأكمله، والمنطقة تدور في عجلة العنف والعنف المضاد، ولم تتعلم حتى الآن من عقود القرن العشرين، وتمارس الغباء نفسه في القرن الواحد والعشرين مع فرق وجود تويتر والهواتف الذكية، ولذلك ستستمر الأوضاع كما هي، لأن هناك أناساً لا يريدون سلاماً، ولا يعرفون سوى الحرب والعنف حلاً لأي شيء، ولا يهتمون بشأن مئات الآلاف من الناس الذين تشردوا وأصبحوا لاجئين. في العام الماضي كان الشتاء مشكلة، فلم يتكرر الأمر في هذا العام؟ أليس من العيب أن يأتي هذا الشتاء ويصبح معاناة، في حين أن الشتاء الماضي كان تجربة كافية لتتعلم منه جهات مختلفة وتستعد لهذا الشتاء قبل مقدمه. لا أود أن ألوم المؤسسات الخيرية التي أدت واجبها، ويعلم الله كم يجتهد أناس في فعل الخير وفي البذل والعطاء، لكن لا أستطيع في الوقت نفسه تقبل أن يحدث ما حدث هذا الشتاء، وتكون هناك ردة فعل للتبرع لحماية الناس من البرد، في حين أن الاستعداد لهذا الشتاء من قبل الهيئات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة وغيرها كان يفترض أن يبدأ قبل ستة أشهر على الأقل. أتدرون ما المشكلة؟ قيمة الإنسان في بعض البلدان رخيصة جداً، بل معدومة في بعض الدول، من يغذون الفتنة أياً كانت مناصبهم أو أفكارهم، لا يهتمون بأي شكل بهؤلاء الذين تشردوا وماتوا برداً، ولست متفائلاً بأنهم سيتحركون أو يتغيرون، لست متفائلاً بأن الشتاء العام المقبل سيكون مختلفاً. لدي الكثير لأقوله هنا لكن أتوقف لأنني حقيقة أشعر باليأس من فائدة هذا الكلام، حديثي عن تقنية أو أن أضع رابطاً لمقال قد يكون مفيداً أكثر، الحديث عن أوضاعنا العجيبة لم ولن يغير شيئاً.
#بلا_حدود