الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

بعض من الكتابة

1- لحظة من الدمعة الحرة تحاصرني في الغربة، وأنا أسمع خبر وفاة عمي أحمد العباس المعروف بـ «خليفي أحمد» رحمه الله .. بيته على مرمى حجر من بيتنا .. قال لي في أحد اللقاءات الصحفية: كنت أتمنى يا محمد أن يكون صوتي لترتيل القرآن الكريم وليس للغناء، وهي شهادة أمام الله رماها في أذني ونشرتها ذلك الوقت في جريدة المساء وللحديث بقية. 2- في دبي لون المساء متعب رغم الفرح .. يذكرني بحارات النخيل في سيدي خالد حين نرسم جراحات حيزية على جدران وادي جدي .. دبي فرحة الحاضر حين أغني وحدي .. يا حزيناً ليس يشجيه المساء .. شاءت الأقدار أن يطوى اللقاء. وعدونا نسبق الحلم مساء .. فبكى من شدة الحزن المساء وأذكر أن عز الدين ميهوبي وزير الإعلام الجزائري السابق قال لي ساعتها: قل فبكى من شدة الحزن البكاء. أيهما أصح يا ترى؟ هل ستجيب دبي؟ 3- سيدي خالد أنجبت خليفي أحمد فكان قمراً في سمائها، والأغواط أنجبت عبدالله بن كريو فكان قمراً كذلك، ومدينة جامعة أنجبت محمد بوليفة، فكان نجماً في وادي ريغ، والمشترك بينهم جميعاً أغنية (قمر الليل اخواطري تتونس بيه .. نلقى فيه أوصاف يرضاهم بالي) .. فلمن تنسب الروعة يا من استمعت إلى القصيدة؟ .. أكيد قد يكون وادي جدي مع وادي مزي ووادي ريغ قد ثملوا حتى النخاع بهذه الرائعة. 4- توسدتُ عجمانَ .. كنت لا أعرفها كانت أكثر من رائعة كانت عربية حتى النخاع .. وكانت بدوية في كرمها العربي .. ألهمتني كثيراً من الكلمات وكثيراً من القصائد .. وشاركتني قهوتي كل صباح. عجمان تسكن الروح وتغني لكل المرافئ، وتكتب الشعر، وتحب الناس، وتلهو كالأطفال على رمل الشاطئ .. ولكن لا يفهم هذه الآهات إلا الراسخون في حب العروبة.
#بلا_حدود