الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

أحبك ..

كلمة تأخذنا بعيداً، تحرك حواسنا من جديد، تحيي ما كان في فترة من الزمان. سأطرح هذا الموضوع رغم تحفظ البعض خجلاً أو تحسباً من أن هيبة الرجل ستقل أو تتدنى لو قالها لزوجته أو لأمه أو حتى لو صرح بمحبته لصديق.. فالصراحة بالمحبة الحقيقية أمر ضروري في عصر التباعد والشقاء والمشاكل المتبعثرة هنا وهناك. كلمات الإعجاب لها سحر عجيب ووقعها على القلوب قوي، وهي مجرد حروف بلا مقابل مادي ولا جهد، لكن علينا أن نبتعد عن التحجر غير المبرر، فخشونة الرجل وشهامته تتوجان بحلاوة لسانه لا بعنفوان تصرفاته. بالتصارح الشفاف يتغير حال أسر ويتغير نبض قلوب وتذوب المسافات وتقل الهموم وتسود الرحمة والألفة وتزول المشاحنات التي لو تباحثنا فيها فلن نجد لها أساساً سوى الجفاء وتصلب الألسنة وحصر المشاعر في مقابر الاستحياء، لتموت وتقتل حياة لنا الحق في الاستمتاع بتفاصيل إيجابياتها ضمن ديننا الحنيف وقدوتنا سيد الخلق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ضرب لنا أجمل المواقف باللين في التعامل مع زوجاته وأصحابه رضوان الله عليهم، ولو عددناها فلن ننتهي، وكذلك مواقفه في الغزوات وكيفية تعامله مع الأسرى ومراعاته للأطفال والنساء والشيوخ. بالتسامح واللين والعفو انتشر الإسلام الحقيقي، فنحن بحاجة لأن نحط رحالنا أمام مرايا الكبرياء والتشدد، لنعكسها بالتواضع والسمو إلى عالم الإشراق بحب صريح نبعه القناعة بأن الحياة سنعيشها مرة واحدة، فلنعش بشكل إيجابي وسعادة.. وهدوء لا ينتهي.
#بلا_حدود