الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

الخدمة الوطنية .. سلم الأولويات

تختلف الأقلام في التعبير وإيصال الأفكار بمضمونها الصحيح للمتلقي أو القارئ، ولعلي سأطلق على استراحتنا لهذا اليوم: استراحة حماة الوطن. إبان المراحل الأولى منذ نشأت الدولة، كان أبرز غايتها إقامة دولة لإسعاد الجميع، ولعلكم أعزائي وأحبتي في الله تشاطرونني الرأي، ما من أمة استطاعت أن تنهض وتزدهر نحو الريادة والتقدم، من غير أن تكتوي بنار الألم والمشقة كما عانى آنذاك مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه. الخدمة الوطنية ركيزة أساسية لكل دولة وركن من أركانها القوية، وعلى أساسها تقوم الدول والحضارات والثقافات والعلاقات الدولية، فضلاً عن تبادل الخبرات والتعاون المشترك بين الدول المجاورة والصديقة. قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم). أما من بحر الحكم فيقول طانيوس عبده: ثلاثة أمور لا غنى عنها لأمة راقية، جيش قوي، ومدرسة في كل مكان، ومسرح في كل شارع. فلا قيمة لدولة ما لم يكن لديها جيش قوي يحميها في كل الظروف والأوقات داخل البلاد وخارجها، فالبدار البدار أبنائي وأخوتي في الله، فكن جندياً باسلاً تذود عن موروث ومكتسبات وثروات الدولة، فمن لها سواك أنت، نعم أنا وأنت وهي، المفخرة تكمن في كونك جندياً من جنود الوطن. قواتنا المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل القادة العظماء، وعلى رأسهم سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله تعالى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي حفظه الله تعالى، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، رعاه الله .. كانوا قد وضعوا للخدمة الوطنية في الدولة استراتيجية طويلة الأمد وصناعة جنود كالحديد، وفق أعلى معايير الجودة والبرامج والأسلحة المتطورة على الإطلاق. فاجعل دولتك غاية طموحك والجندية فضيلتك، وقد آن الأوان يا رمز العطاء والفداء، الأرض التي احتضنتك بينما كنت طفلاً، في انتظارك وأنت شاباً يافعاً لتعانقها قائلاً: أبشري بسعدك ومناك، فتلك البذور الصغيرة التي بذرتيها زرعاً، نمت وترعرعت من زادك وخيراتك، وها نحن ذا اليوم وكل يوم نلبي النداء الوطني دونما كسل أو ضجر. تعالوا نستشعر ما قاله هيغو في الجيش: الجيش خدمة مبدأ، ومدرسة رجولة، ورسالة فداء. لا على الرجال فحسب، كذلك أخواتنا لا ينقصن ولاء ووفاء وإخلاصاً عن إخوانهن الرجال، فأحسبكم وربي أهلاً للنداء الوطني. لنذهب إلى نبذة سريعة عن أبرز جيوش العالم، الولايات المتحدة الأمريكية من حيث الميزانية، تبلغ ميزانية الدفاع الأمريكية 612 مليار دولار، وبذلك فهي تفوق ميزانية الدول العشر التي تليها في الإنفاق العسكري، تليها روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي بعقدين، استعادت روسيا عافيتها وعاد الإنفاق العسكري الروسي إلى النمو مجدداً، حيث بلغت ميزانية الدفاع الروسية 76.6 مليار دولار، ويبلغ عدد القوات الروسية العاملة اليوم 766.000 فرد مع جيش احتياطي يصل إلى 2.485.000. ونختم جولتنا بمقولة نابليون بونابرت: جبان في جيشي أشد خطراً علي من عشرة بواسل في جيش الأعداء.
#بلا_حدود