الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

وصايا لامرأة فاتنة

أنتِ نصفي .. والنصف الآخر: منكِ وما بَقيّ مني لكِ وهل بعد ذلك تحدثيني عن الاستقلال؟ *** سننامُ مثلَ عناق السعف .. أو مثل طفولة العصافير.. لكن .. أين ستوزعين أنفاسكِ؟ وشراب رئتي لا يهدأ بدونها *** مُرّي بأحشائي .. اعبرُيني كنفحة .. تقلّديني .. فأنا ثقافةُ الاِحتواء .. ورسالةٌ بثّتها حاجتكِ *** كُلّ الأوراد الحائرة .. ومعها الندى المضطرب .. هي خفقاتُ قصيدتي حين لا تجدُ عينيكِ *** لن أخذِلَكِ .. ومَن تشرب حزنِ العراق .. لا يتطهّرَ بغيّرِكِ *** خُذي أعضائي .. خذي حتى عيوني كي لا أرى سواكِ .. وتأكدي أن حبَّنا سيكونُ حداً *** تفكرينَ باللقاءِ؟ .. ينتابُني اِرتباك .. ماذا لو أحرجُ العالمَ بضمتِكِ .. على صراخٍ كصافرة إنذار *** وقصةٌ مثلنا ستكونُ جديدة .. وغداً يُصبحُ الواقعُ أحلى .. والظروف .. أبيعُني لأجلِكِ *** غَنيٌّ مرارَ غيابكِ .. وعسجديةً أيام الحضور .. لهذا أُحبُّ المغناطيس *** تقولينَ أبالِغُ بالاعتناءِ .. كيف لا؟ وأنتِ مثل أحداقي.. هل لاحظتِ كيف نخافُ على أعيننا؟ .. قسماً .. أنتِ الأغلى *** مهترئٌ قلبي .. لا يُجدي معي خيطُ الصبرِ .. أعيريني قماش قُربكِ صدقةً *** أنتِ يا مَن تُعلّمينَ الشمسَ الشروق .. وتحفظّينَ النهرَ المسير .. ولكن تنّسينَ أن تمنحيني .. العلوّ لهامتكِ سيدتي *** نَهبونا والبِلاد .. قتَلوا رونقَ الحياةِ .. بَنَوا داخِلَنا أوطانَ حُزن .. مباركٌ لأعدائِنا نحنُ مَن قال: فرصة سعيدة *** وماذا عَن التوت؟ .. ألَم يَحِن موسِم القطاف؟.. أستحلِفُكِ: مرّي على شفتيّ .. لنَجني مواسِم الرشِف *** بُعدُكِ دقائق جفافُ أوردتي .. وقُربكِ مطر ثَري *** وما كَتبتُ مشاعري على طبقِ إغراء .. وما أردتُ الوصولَ للشهرة .. وما طمحتُ لغواية.. فقط كنتِ وراءَ القصد *** ألوذُ ببقائِكِ كي يبقى شريانُ الحياةِ .. دواراً بأوردتي *** أسوقَني إليكِ كرُبّان .. تقودَني نياطُ نبضي .. وأشعرُ بالكرامةِ بين يديكِ *** مُهاجرٌ في دواخلِكِ .. متى أعودُ إليّ؟ .. وتكونِين مَتاعي *** الوصايا هذه أناملي .. وبدمِ الصدق أضخ حروفها .. وما عليها إلا الشوقُ الُمبين.