الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

تحية فارس العرب لجند الوطن إرواء بماء المكرمات

كان الحدث فريداً من نوعه ذلك الذي مرّ قبل حوالي شهر تقريباً .. فذكرى جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الرابع من يناير؛ هي تسطير لصفحات المجد بأفكار بزغت من الإرادة الصلبة والرأي السديد والجهد الجهيد، في عيد جلوس محمد بن راشد أصداء فرح شعبي واسع يغمر القلوب بدور قامة شامخة شموخ الجبال بحجم شخصية سموّه في مسيرة العمل الوطني والحكومي، فهو قائد المبادرات المتميزة المحاطة بالطمأنينة المروية بالفكر المستنير في العمل، والتواصل الشعبي المباشر والنزول الميداني اللصيق. يوم جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يوم الشوق والتوق والأحداق مترعة بشعاع الضوء، الذي أرخى ظلاله على دبي لؤلوة الخليج، يوم جلوس محمد بن راشد يوم اخضرار العشب وازدهار الورد وتكلم القلم بخير الكلم، يوم شق النهار طريقه بكل عزم وحسم، يوم تحتفل فيه الأمة بضرغام شهم، بفارس العرب، يوم فتحت فيه دبي نوافذها لفضاءات تلونت بالبهاء والجمال والإخاء، وشفافية البوح وأريحية المعطى، يوم تجللت فيه الأشجار بنسمة الفرح وتعالت وتسامت وتكللت بسرور البهجة، يوم هتفت فيه الأفئدة سخية بالمشاعر. يوم تتشابك فيه الأيدي كما هي أنامل النجوم، يوم يطرب فيه الوتر في قيثارة القلوب فيخرج اللحن الجميل، ويلهج اللسان بذكر سموه ثناءً وتتحرك المشاعر حباً وتقديراً واحتراماً لفارس نذر نفسه للعطاء بدون حدود، وللعمل من أجل ازدهار وطنه بلا تعب أو ضجر، ووقف روحه له بلا مِنّة. إن رأيته بين أفراد شعبه لا تميزه من بينهم لتواضعه ودماثة خلقه، مع الشباب والأطفال والد حنون، ومع الكبار أخ ناصح رؤوم، وفي المواقف الحاسمة حكيم مجرّب صقلته السنون، يمتاز بالأصالة العربية المغروس فيها الإيثار والتضحية والشهامة، عندما أردت الكتابة عن سموه استحضرت شخصية المغفور لهما، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد والشيخ زايد، فلقد أخذ منهما الشهامة والنخوة والكياسة والفراسة والفطنة والحنكة والقيادة والإدارة، وها هو يواصل المسيرة تحت قيادة أخيه صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولةـ ألبسه الله ثوب العافية، خليفة القائد الذي تقلد مجد الحكمة وترجمه فعالاً على هامة التاريخ وألبسه قلائد، الذي يوجه دائماً لبناء إنسان الإمارات وتطوره وإعداده ليتبوأ أعلى المناصب وأرقاها وجعله الإنجاز الأكبر والأعظم. من هذا المنطلق وجرياً على عادته السنوية بتخصيص احتفالات ذكرى يوم جلوسه في الرابع من يناير لأمر محدد، فلقد خصص صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاحتفال بعيد جلوسه هذا العام لحماة الوطن ورعاة الاتحاد، مؤكداً أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تشهد أمناً وأماناً وراحة واستقراراً؛ بفضل أبناء القوات المسلحة الإماراتية التي هي إحدى أقوى الجيوش بالمنطقة وأفضلها عدة وعتاداً، موجهاً سموه الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يمخر الصعاب لبناء وصنع رجال القوات المسلحة، ليحققوا إنجازات مباركة عظيمة تشدو بها فرحاً وبهجة أرض يحيا على ثراها أسعد شعب توحدت فيه الفرحة والسعادة، فسنا بريقها في صفحات التاريخ، وأصبح أبناء القوات المسلحة الإماراتية قناديل مضيئة في ليالي الوطن المجيد. وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد خصص ذكرى احتفالات يوم جلوسه بتوجيه التحية والشكر والتقدير لجند الوطن، الذين صمموا من خيوط الشمس لوحة عطاء وتضحية وفداء، وقوة جأش واتزان فكر، تحية سموّه لهم طوقت أعناقهم بقلادة الفخر، وعانقت شغاف النجوم ولونت قلوبهم بالفرح؛ لأنهم مرمى الحدقات والمقل؛ لأنهم فصول الرواية، رواية الجد والاجتهاد، هم الفرحة التي تطلي وجه الإمارات بالتألق وتعطر القلوب بالبهجة، إنها تحية عاطرة داعبت الأجفان بحلم جميل يراه كل جندي نوراً وضياءً كنور الشمس، ستشكل في وجدانه نسمة لطيفة تهب على روحه، فالجيش بؤرة عين الوطن، وأبناؤه من ينقشون على جدار الزمن لوحة البسالة والشجاعة والصرامة لتظل خالدة خلود النجوم والأقمار. ولمَ لا وهم جنود مسكونة نفوسهم بأخلاق الفرسان النبلاء، هم رسل خير تشمخ أعناقهم بشموخ شيوخهم، يصبون باتجاه حماية أبناء جلدتهم من أي ضرر، ويساندونهم ساعة العسر، وهم حاضرون ساعة الملمات متواصلون وقت الأزمات، جنود حاضرون بأفعال لا تقبل التأويل، وسلوك تسبقه عقيدة حب الإمارات دائماً وأبداً، القوات المسلحة هي إحدى مصادر السكينة تنمو بها شجرة الحياة، ويرتفع بها صرح الأمان، توقد بها شحنات التفاؤل وتزداد توهجاً ويسطع سنا برقها بالتميز. تحية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقوات المسلحة إرواء بماء المكرمات، ووضع للمحبة على شجرات قلوب جنودها ستظل يانعة نابضة بالمشاعر الحانية، فالقوات المسلحة الإماراتية لها طابعها وتميزها وفرادتها، فهي مغمورة بأشعة الشمس مفتوحة للقمر الطالع، جنود الوطن هم السحابة المظللة المبللة لريق الوطن، بهم يعشوشب المكان ويخصب الزمان ويزدهر البستان، فهم الممسكون بالزناد إلى غاية ترفع الراية، وتضيء للتاريخ قناديل المحبة لسواعد منتمية للوطن بنظرة الأولين وإرث السابقين، وها هم على قلب رجل واحد يبادلون القيادة الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وولي عهده الأمين، حباً بحب ووداً بود، ويردون التحية لمن بادرهم بالتحية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مهنئين مباركين لسموه في عيد جلوسه، مجددين التزامهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم بحماية الوطن بقوة وفداء وبسالة وشجاعة، ورباطة جأش. وهذه تهنئة وتحية وتقدير من مصري المولد إماراتي الهوى لفارس العرب، للقائد المتكئ على مخمل الثقة بالنفس، الجالس على سؤدد المجد في عيد جلوسه الميمون الذي أصبحت أفعاله كأخلاقه وأخلاقه كأعراقه، الساعي لتعطير القلوب بعبق الحنان الأبوي والأخوي بشمائل أهل الخير فأينع في حدائق المكارم غرسه، وسار الفخر تحت لوائه، والتحية والتقدير والتهنئة متواصلة لجند الوطن الذين يقفون على أرض صلبة لا تهزمهم رياح ولا تنكأهم جراح، متخلين عن قمصان الرخاء والنعيم، قافزين جماعات جماعات في نهر التضحية بالنفس من أجل إعلاء راية الوطن؛ حتى لو سقط أحدهم في الطريق لا يثنيهم ذلك عن مواصلة التلذذ بإعلاء الراية سوى الانتصار على ذواتهم منحازين إلى الصدق مهما كلفهم الأمر، متخذين من الجسارة سلاحاً لا يملكه حتى أعتى الأبطال. يتوكأ واحدهم على سلاح الأمل فيعبر به الأنهار الوعرة، قافزاً فوق الحواجز والمتاريس يجوبون الصحراء منادين: نفديك يا إمارات بالروح التي أنت جناحاها، وهم يحلقون في سماء الروعة والمجد ملصقين علمها بالنجم، وها هي ابتسامة الأمل ترتسم على وجوههم بإهداء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وها هو سموه قد مجّد الاستبسال فيهم، وها هم تذوقوا طعم الانتشاء العظيم.