الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

القمة الحكومية .. قمة بناء وطن وبناء شعب

شهدت دولة الإمارات خلال الفترة القريبة الماضية يوماً تاريخياً جديداً في تقدُّمها .. إنهُ اجتماع لتدارس خطط مستقبلية جديدة لمستقبل أفضل أرقى وأحسن. نعم .. أمس .. واليوم .. وغيرهما من الأيام التي مضت في نظري كلها قمم .. لماذا؟ لأن كل ما يأتي من يوم سيكون وراءه إنجاز .. وسنرى إعماراً .. وهذا هو التطور بعينه، فلا غرابة على هذا التطور لأن لبلادنا قادة يعملون للغد .. هم قادة استثنائيون بكل ما تعنيه الكلمة. إن العالم على وشك مواجهة أزمة جديدة بسبب انخفاض سعر البترول، وعلى هذا الأساس ظن البعض أن دولة الإمارات ستقع في حالة من التقهقر الاقتصادي، لكن الواقع كان على العكس من ذلك لأن اقتصاد دولتنا لا يعتمد على شيء واحد فقط .. فاعتمادنا أولاً وقبل أي شيء آخر على عقولنا .. وبها عملنا على إيجاد عدد من المشاريع المتطورة العالمية التي حازت على التصنيف العالمي وعلى المركز الأول .. وعلى هذا فإن انخفاض سعر البترول لم ولن يُؤثر في اقتصادنا القوي. جاء اختصار ذلك جملة معبرة موجزة ضمن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في افتتاح الدورة الثالثة للقمة الحكومية حول هذا الشأن .. فقال «كل مواطن ثروة لوطننا وبناء الدول يعتمد على المواطن». إن وجود آلاف الشخصيات القيادية ومن أصحاب الخبرة من المشاركين في هذه القمة كل عام دليل على أهميتها وقيمتها على أرض الواقع .. وهو مؤشر على نجاحها .. كيف لا؟ وهي تحظى بحضور ومشاركة قادة مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية .. وكل واحد من هؤلاء القادة الاستثنائيين يستحق قمة مستقلة .. وكل واحد منهم له فكره ونظرته الجديدة في مواصلة البناء الحديث. فلنا الفخر والاعتزاز بهذه النعمة التي وهبها الله لنا .. إننا في إمارات الخير رجالاً ونساء .. شباباً وشِيباً ومن شتى الأعمار نعمل ونبتكر كل يوم جديداً كل يوم شيئاً حديثاً .. وكلٌّ في عمله يقدم أكبر الجهد من أجل رقي الوطن. المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .. القائد المؤسس كان جُل اهتمامه هو بناء المواطن .. وبذلك استطاع أن يُؤسس جيل المعرفة .. جيل العلم .. جيل البناء .. أسس جيلاً لا يعرف المستحيل .. وبهذا تصدّرت الإمارات في كثير من المجالات، وتفوقت على كثير من الدول العربية والأوروبية بسلاحها القويم الذي لا يخيب .. إنه سلاح العقل. أختتم هذا المقال بتوجيه كلمة «شكراً» لشيوخنا وقادتنا .. ولكل من حضر في القمة الحكومية، وكل من شارك فيها .. وأسهم في بناء وطننا الإمارات .. وأقول شكراً يا مؤسس الدار .. القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله .. ولإخوته حكام الإمارات السابقين .. شكراً لكم فبفضلكم دولة الإمارات صارت جنة خضراء ..