الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

العلاقة الزوجية خط أحمر

إنه موضوع حساس، وفي الوقت نفسه غاية في الخطورة، حيث كرّم اللـه الإنسان وأنعم عليه بنعمة الزواج الذي يعد ستراً للرجل والمرأة، وهي نعمة عظيمة، فهي تجعل الإنسان دائماً في حالة من الرضا النفسي وتحفظه من الشهوات والملذات إرضاء للمولى عز وجل التي تمنعه من ارتكاب فاحشة الزنا. المحزن في الحديث أنك تجد أحد الأشخاص، إلا من رحم ربي، وهو يتسامر مع زميله في العمل سواء أكان ذلك في وقت الراحة أم في الباص أم في جلسات الحظ والفرفشة، ولا يدري أكان هذا الصديق أميناً أم يفشي سره ويشاركه الحديث عن علاقته الزوجية مع زوجته، والقضية هنا ليست في الأمانة أو في إفشاء السر، فعندما يتحدث معه عن علاقته الزوجية ويفشي السر الذي كرّمه المولى عز وجل من فوق سبع سماوات، فهذا يعد جرماً كبيراً ارتكبه في حقه وفي حق زوجته المسكينة. وللأسف، يستدرجه الآخر ويحاول إيقاعه بكل خبث ودهاء، ويوهمه بعقاقير الحظ والفرفشة حتى يصل إلى كل ما يريده من أعمال خبيثة وشيطانية من صديقه الخائب الذي لا يملك أي نوع من الكرامة والشرف والآداب الإسلامية. أيها الزوج الخائب، ألا تستحي من اللـه حين تفشي أعز ما يملك المرء وهو الشرف والعرض؟ ألم يكن لصديقك الذئب شهوات وملذات فتفشي له أسرار علاقتك الزوجية؟ وواقع الأمر يقول إنه كلما زاد هذا الزوج الخائب في الحديث زادت رغبة هذا الذئب لرؤية هذه الإنسانة التي لا حول لها ولا قوة، ولا تدري عما يقوله زوجها الذي عفانا اللـه وعفاكم منه. عزيزي القارئ، لقد فكرت كثيراً في الكتابة عن هذا الموضوع الذي جعلني اليوم أتحدث عنه لأنه أخطر عدو يطارد استقرار الأسر، فتصبح مهدمة، وتصل إلى الانفصال عند إفشاء هذا الميثاق الطاهر الذي لا يحتمل الدنس أو التجريح.
#بلا_حدود