الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

صناعة البطالة المُقَنَّعة

نمتاز نحن، دول الشرق الأوسط، بكل جدارة من بين كل الدول الفقيرة منها والغنية دون استثناء بصناعة البطالة المقنَّعة، فكل الدوائر الحكومية مكتظة بالموظفين بشكل مزعج لا يطاق، دائماً تقوم الحكومات المتعاقبة مع الأسف بزيادة المشكلة عبر زيادة العدد وحشو الموظفين في القطاعات الحكومية لكي تتخلص من أعداد المتخرجين والباحثين عن أي فرصة عمل كحل سريع للتخلص من المشكلة. إن هذا الفعل ليس علاجاً فعالاً لمشكلة البطالة بل زيادة في الروتين القاتل والممل، وتفشي الفساد أيضاً وخسارة أموال طائلة على سبيل الرواتب لشريحة موظفين أو عمال لا يقومون بأي شيء يذكر على أرض الواقع. غياب الاستراتيجية الاقتصادية المدروسة وعدم فتح المجال أمام القطاع الخاص والاعتماد على القطاع الحكومي في كل شيء هو ما جعل الحكومات تتخذ هذا القرار. نجد أغلب الدول تفتح المجال أمام الشركات والمصانع العملاقة لكي تستقبل الباحثين عن فرص العمل، وهي تملك زمام الأمور عبر التحكم بالضرائب وتقديم خدمات أخرى لها لكي تشجعها على البقاء والتطور والربح، فهناك مصلحة مشتركة بين الطرفين فمن دون القطاع الخاص والقطاع الحكومي لا تبنى الاقتصادات المتينة، فكلاهما يسند ويدعم الآخر. قطاعات كثيرة لم نتطرق لها، وهذه فرصتنا كي نقدمها للقطاع الخاص لكي تمتص أعداد العاطلين كالقطاع السياحي والطاقة والزراعة والإعمار، وعلى الحكومة فقط أن تضع حجر الأساس وتقدمها للقطاع الخاص وفق شروط الاستثمار العالمية المتبعة، وحينها ننقل أعداد الموظفين والعمال بشكل تدريجي إلى القطاع الخاص.
#بلا_حدود