الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

لغتـنــا هويتـنــا

أنعم الله على أمتنا العربية نعماً ميزها عن غيرها من الأمم، فكرمها بلغة القرآن الكريم وجعل اللغة العربية لغة باقية وخالدة لا تفنى ولا تعجز عن شيء، معجزاتها كثيرة وفوائدها غزيرة فهي نقلت الإسلام وحفظت القرآن الكريم ودونت التاريخ وبنت الحضارات. لغتنا هويتنا .. وما يميزنا عن باقي الحضارات وهي التي نسمو بها في السماء ونبني بها حضارتنا ونفتخر بها .. فلا بد أن نحافظ عليها .. ولا بد أن لا نتخلى عنها، فمن تخلى عن هويته فكأنما تخلى عن كيانه .. فلا بد أن نجعل العربية هي أساسنا في الحياة وأن نربي الأجيال المقبلة عليها. رغم أن اللغة العربية تحتوي على جميع متطلباتنا في الحياة إلا أن هناك قصوراً كبيراً فيما يعرض من مضامين إعلامية في الوسائل المختلفة عن اللغة العربية .. فأصبحت تخاطب الجمهور وتعرض رسائلها بلغات ولهجات أخرى .. والسؤال هنا: هل ترى هذه الوسائل أن اللغة العربية غير قادرة على إيصال الرسالة للجمهور؟ وكيف للإعلام العربي أن يتخلى عن هويته؟ الإشكالية التي يعانيها مجتمعنا العربي ليست فقط في وسائل الإعلام، بل موجودة أيضاً في المدارس والجامعات .. والأهالي كلهم يركزون على جميع النواحي التعليمية متجاهلين اللغة العربية باعتبارها جانباً ثانوياً بالنسبة لهم .. وأنها ليست مهمة في التعليم والحياة. ولو مضينا إلى الجانب الإيجابي لوجدنا أن هناك جهوداً خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً تويتر حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» حملة بالعربي تهدف إلى تعزيز اللغة العربية في المجتمع وتثقيف الناس بهويتهم وتوعيتهم بأهميتها في العلم والحياة، إضافة إلى ذلك أنشِئت حملات أخرى لإرجاع الناس إلى هويتهم ومنها حملة لغتي هويتي والتي أنشأتها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية ضمن أحد مساقات الكلية لنشر مضامين سامية تليق بالمجتمع العربي.
#بلا_حدود