الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

المرأة ربيع دائم بحياة البشر

المرأة هذا المخلوق البشري الجميل، تبقى مثل فصل الربيع الرائع الذي يلون الحياة بالخصب والجمال حين يحل موسمياً كل عام بعد شتاء ماطر يأتي متزامناً مع احتفالات خاصة تنظم من أجل المرأة، ففي مطلع مارس وبدء الاعتدال الربيعي الموسمي يحتفى بالمرأة، فتكرم ويشار إلى إنجازها في كل أنحاء العالم بيوم خاص سمي «يوم المرأة العالمي»، ثم يليه الاحتفال بيوم الأم في الـ 21 منه، فتقدم لها الهدايا الخاصة وباقات الزهر الرائعة مع احتفالية الطبيعة بتفتح براعم اللوزيات وتنمو بذور الأشجار والفواكه والحمضيات والنباتات بأنواعها في عرس طبيعي ترتدي فيه الأرض الثوب الأخضر، وتكسو أغصان الأشجار الأزهار البرية الموسمية الربيعية في عزف منفرد لسمفونية ربيعية احتفاء بالخصب بالأرض الأم المعطاء التي تجعل الحياة متلونة بألوان مختلفة. هكذا تبقى الأنثى من بين كل زوجين خُلقا على الأرض، وهذه هي المرأة التي تبقى الربيع الدائم في حياة أسرتها ومجتمعها، وحتى بنفسها يجب أن تتباهى أنها أنثى، هذه هي حكاية المرأة منذ أول صرخة لها على الأرض بولادتها رضيعة طفلة تتحول الدنيا إلى لون بهي ورزق قادم من السماء، وبركة تحل على المكان الذي تلد فيه ثم تكبر وتنمو وتصبح يافعة شابة صبية وتتزوج وتصبح أماً تتألق كل يوم في بيتها تبدع وتبتكر كي تقدم أجمل ما لديها لتسعدهم جميعاً. تبذل الجهود كي تقدم لأفراد أسرتها كل احتياجاتهم والتي أولها الحب والحنان، ويكتمل فرحها حين يكبرون ويصبحون شيئاً ما إيجابياً في الحياة بفضل رعايتها ودورها الرائد في التخطيط معهم لحياتهم وفي تصميم مستقبلهم الباهر، فلا ينسون فضلها بل يحرصون عليها، وإن تعرضت لهزة رياح عاتية يقفون إلى جانبها خوفاً عليها من أن تتساقط أوراق أشجارها من جراء الخريف الذي يهددها، خشية أن تجف فيه أغصانها الوارفة الظلال أو تتكسر من رياحه العاصفة العاتية، وتبقى هي في جذورها الأصيلة واقفة صامدة لا تهزها الرياح لأنها رمز الخصب والعطاء الدائم، وتبقى تذكّر كل من حولها أنه لولا وجودها بحياتهم لم يصبحوا شيئاً، ولن تنمو أغصانهم وفروعهم ولن يستمر امتداد جذورهم إلى أعماق أرضها المعطاء لأنها تدرك أهمية الربيع الدائم الذي تجدده خلال مرور الفصول الأربعة بكل عواصفها وحرارة شمسها الحارقة وبردها القارس ورياحها العاتية. هي المرأة وحدها تستحق أن يطلق عليها اسم الربيع الدائم في حياتنا أمّنا وأختنا وصديقتنا ورفيقتنا وجدّتنا وطفلتنا الصغرى التي تحتاج منا كل رعاية وحب وحنان لتصبح امرأة متميزة ونموذجاً خصباً للعطاء والحب الذي لا ينتهي، مهما عصفت به الرياح.
#بلا_حدود