الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

علاقات الإمارات ومصر ثمرة طيبة لغرس زايد الخير

عبدالفتاح السيسي الرئيس المقتطف من شجرة الشعب المصري المسكون بالأحلام الجميلة، بعد أن غمرته السكينة بدأ الخطوة الأولى لجعل مصر قبلة العالم من شرقه إلى غربه حاملاً المشعل بيد واثقة، بادئاً المؤتمر الاقتصادي الذي وضع مصر على طريق الاستثمار العالمي بعد أن أصدر عدة قوانين جديدة محا بها العقبات التي راكمتها السنون أمام المستثمرين وغسل بها تنهداتهم، بشكر الإمارات قيادة وشعباً، وثمة أشياء يبتهج لها القلب؛ أن تبقى النفس وثابة مسكونة بأحلام النبلاء. ثمة أشياء يبتهج لها القلب أن تظل هامَة الرجال عالية تلامس نجوم السماء، هذا ما رأيته في صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وهو يتقدم إلى المنصة لإلقاء كلمة الإمارات متسلحاً بمعاني المكارم والفضائل وعلى جبينه الأغر يسجل التاريخ للإمارات قيادة وشعباً وقوفها إلى جانب الشقيقة الكبرى مصر في فرحها وحزنها، في صحتها ووعكتها، تلاحقه تصفيقات الأكف وزغاريد الفرح والحب، فالتاريخ لا يهمل بل هو صفحة مفتوحة مدونة بالمواقف المشرفة المنقوشة بحروف من ذهب ومواقف الإمارات مع مصر شاهدة على هذا الاستقطاب الجميل لكل مشاعر الحب واحتضانه في شغاف القلب، ووضعه موضع الرمش والعين. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته استدعى التاريخ الذي يربط مصر بالإمارات منذ نشأتها وأرفقه بالواقع فتنسم الجميع شذا رياحينها التي تنوعت ميادينها وتعددت مجالاتها فرنَت العيون إلى سموّه بالتقدير والاحترام، وهفت إليه القلوب بحب ووئام، فسموّه بفطنة عقله اللماح، وخصوبة نفسه الجياشة أحب أن يعطر قاعة المؤتمر؛ فبدأ كلمته بأنه أتى من أرض زايد، وما إن نطق باسم زايد حتى لاحقته الأكف بِدويّ التصفيق، فقرأ صفحة مكارم زايد التي نرتلها نحن المصريين لحناً في الشوارع والميادين والمدارس والجامعات، والمستشفيات والمؤسسات، والمدن والحدائق والمتنزهات؛ لأنها صفحة المكارم التي ينام عليها شموخ العز. حديث سموّه عن مكارم زايد لمصر أحيا في الأرواح أهداف القيم، وترجم عن رحابة الصدر وارتقى بالحضور من غصن إلى غصن أعلى في شجرة المجد؛ فطوق الأعناق بقلادة الفخر، وعانق شغاف النجوم ولون القلوب بالفرح، ورددنا الدعوات إلى رب العباد بأن يُنعم على زايد بجنان الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء، واكتست قاعة المؤتمر بحلل البهجة وقلائد الفرح الذي تسرب إلى النفس فعطرها، وداعب الأجفان بحلم جميل لمصر وشعبها الذي لطالما رأى في زايد نوراً وضاء كنُور الشمس في الغسق. وها هو مسلسل المكارم يتوالى من أبنائه الذين جعلوا مصر مرمى الحدقات، ولمَ لا وهم يتناسلون كابراً عن كابر من رحم سؤدد المجد ومعاني النبل، فنقشوا أسماءهم في قلوبنا نحن المصريين بعد أن غسلوا الأعين بدموع الفرح، وعلى رأسهم صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أبناء زايد الذين ينشرون الفيحاء والنماء والعطاء فلم يدخروا مكرمة إلا وسعوا لها ولا فضلاً إلا وضربوا فيه بِسَهم وافر. وأنا ما زلت أزداد إكباراً وإعجاباً بأعمالهم التي لا تبهر العيون فحسب؛ بل أراهم يواصلون شوط زايد ويعلون من شأن ما قدمه لمصر، ولم لا وهم من النسب ومن الصلب، فطوبى لهم ما إن تفتش منهم عن مكنون إلا وظهر أزكى منتظر، فهم كالغيث أينما وقع نفع فأنبت ورداً من تواصل القلوب وتعانق الأكف. وها هي كلمة محمد بن راشد جاءت كالحديقة الملأى بالأفكار النيرة، وجاء زهرها ندياً جاهزاً للقطف، فسحرنا بسحر شذاها وعمق معانيها المستقاة من جنّة الحكمة وبياض السريرة، وفضيلة السجايا ونبل التعاطي مع مصر حكومة وشعباً؛ بمنحها أربعة ملايين دولار لتضاف لـ 14 ملياراً في العامين الماضيين منحة استروحتها القلوب لأنها ندية برائحة القيم لتثبيت الوشائج التي تربط البلدين الشقيقين. وجاءت كلمة سموّه لتؤسس المعنى الإنساني بقرطاس النبل وفطنة العقل وحنكة القائد الذي اختزل الزمن في قيم المثل، شكراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أسعدتنا بكلمتك، ولطالما أسعدنا بكل ما يأتي منك لأنه فلك يعجز عن وصفه الحرف.
#بلا_حدود