السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

عروبتنا وطائفيتهم

تغرورق الدمعة وينكسر الوجدان حين تطعن عروبتنا ويقدح فيها .. وتذوق من ويلات الطائفية، وهي الوردة البرية المزروعة في قلوبنا. عروبتنا .. نضال أجيال وتضحيات أمم وتضاريس وطن ممتد من البحر إلى البحر، وحضارة سامقة عطّرها الإسلام بنفحاته، لكنها الطائفية المقيتة القادمة من العقلية الساسانية فتسمي الأسماء بغير أسمائها وتنادي بإمبراطورية الفرس وعاصمتها بغداد، وقذارات أخرى تأبى الشهامة العربية ذكرها. لعمري هل يستقيم عود أمة بغير الإسلام، والعربية لسانه؟ وهل قيمنا وأخلاقنا نحن أصحاب الكنادير والعقال الأصيل لم تنصع ببياضها الوضاء وقد حملت شيم عنترة وزهير بن أبي سُلمى والحطيئة وكعب والحارث بن حلزة والأعشى وطرفة وامرئ القيس، وكل من له قصة طويلة مليئة بمكارم الأخلاق، وجاء الإسلام فأتمها وبنى لها القواعد. عروبتنا فخر للتاريخ وعلياء للشامتين المعقدين الذين يقدحون هذه الأيام. كنت أحفظ من التاريخ شيئاً من هذه الطائفية التي لها جذور حين كانت عروبتنا نجم يهتدي به الآخرون. كان أبونواس الشاعر العباسي الذي نهل من الثقافة العربية حتى حذقها وقال أجمل الشعر فيها متهكماً من عروبتنا يقدح ويسيء .. ألم يقل ذات يوم: دع عنك لومي فإن اللوم إغراء وداوني بالتي كانت هي الداء لتلك أبكي ولا أبكي لمنزلة كانت تحل بها هند وأسماء هو يبكي لمجونه وطائفيته البغيضة التي ينحدر منها ولا يبكي هنداً ولا أسماء وهي الأسماء العربية الأصيلة التي تعبر عن نخوتنا وكرمنا ولغتنا التي دانت لها الروم والفرس. وما أشبه اليوم بالبارحة .. الناعقون يقولون بغداد صارت عاصمة الإمبراطورية الفارسية، ونحن نقول عروبتنا تندحر أمامها كل دعوات الطائفية المقيتة اليوم والغد. محمد لباشرية
#بلا_حدود