الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

كيف تصمم إعلانات تزيد المبيعات؟ (1ـــ 3)

بلغ إجمالي عوائد الإعلانات التي صممتها وكالة الإعلانات أوجيلفي وماذر أكثر من تريليون ونصف دولار على مدى تاريخها، تلك الوكالة التي أسسها الشهير الراحل ديفيد أوجيلفي الذي سبق وتحدثت عنه من قبل. اشتهر أوجيلفي كذلك بكتاباته ونصائحه لإتقان فن تصميم واستغلال الإعلانات، ومن ضمنها مقالة بعنوان How to create advertising that sells أو كيف تصمم إعلانات تبيع، نشرها ديفيد كإعلان منشور في العديد من الصحف في حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حيث عدد فيها 38 معلومة تعلمتْها الشركة من باعها الطويل في صناعة الإعلانات. قال ديفيد أوجيلفي: 1- القرار الأكثر أهمية أثَر إعلاناتك كلها يتوقف على إجابة هذا السؤال: أين ترى منتجك في حياة مستخدمه ومشتريه؟ هل صابون دووف منتج مخصص للجلد الجاف أم منتج ينظف الأيادي؟ نتائج أي حملة إعلانية تعتمد بدرجة أقل على كلمات الإعلان، وبدرجة أكبر على الدور الذي تراه للمنتج في حياة مستخدمه. هذا القرار يحتاج لدراسة وبحث، ويجب أن تصل إلى قرار قبل أن تفكر في الإعلان عنه. 2 - الوعد الكبير القرار الثاني على مقياس الأهمية هو: ما الوعد الذي ستقدمه للمشتري ـ للعميل؟ هذا الوعد سيكون واقعاً صادقاً لا رجاء أو خيالاً في عقلك أو شعاراً. هذا الوعد سيكون فائدة يحصل عليها العميل فوراً وبدون تعقيدات واشتراطات. من الأفضل أن يكون الوعد الذي تبذله فريداً ومنافساً، وأن يحقق المنتج هذا الوعد فعلاً. المعلنون، إما لا يقدمون أي وعد، أو يعدون بشيء لا يتحقق في الواقع، ولهذا لا تنجح إعلاناتهم. يجب أن يقدم إعلانك وعداً كبيراً، يتحقق. 3 - صورة العلامة التجارية / البراند على كل إعلان أن يضيف شيئاً جديداً لصورة البراند في أذهان الناس. غالبية الإعلانات هي خبط عشواء، لا يعمل مخرجوها على تقديم صورة ذهنية ثابتة عن المنتج من إعلان للتالي. المصنعون الذين يتمسكون في إعلاناتهم بتقديم صورة ذهنية واضحة وضوحاً حاداً لعلامتهم التجارية، هم من سيمتلكون حصة أكبر من السوق. 4 - أفكار كبيرة ما لم يكن إعلانك مبنياً على فكرة كبيرة، فسيمر كما تمر السفن في عتمة الليل. يتطلب الأمر فكرة كبيرة كي تجبر المستهلك على ثلاثة أشياء: أن يلاحظ إعلانك، أن يتذكره، وأن يفعل شيئاً ما بسببه. الأفكار الكبيرة عادة ما تكون بسيطة، وكذلك صعب المجيء بها. هذه الأفكار تتطلب عبقرية وعملاً دؤوباً بلا توقف. 5 - تذكرة درجة أولى من المفيد لجميع الأطراف أن تعطي انطباعاً ذهنياً بأن المنتج فاخر وفخم، من الدرجة الأولى. لطالما نجحت أوجيلفي في ذلك مع منتجات مرسيدس بنز ودووف وشويبس وغيرها. إذا بدا إعلانك في مظهر قبيح، فالمستهلك سيدرك فوراً أن المنتج معيب وسيتجنبه ولن يشتريه. 6 - لا تكن مملاً لم نعثر على مستهلك اشترى منتجاً ما بسبب إعلان مُمِل مضجر. رغم ذلك كثيرة هي الإعلانات الباردة، غير الحميمة، غير الشخصية، المملة. اجعل المستهلك جزءاً من الإعلان، تحدث إليها على أنها إنسانة طبيعية، اسحرها بإبداع إعلانك، اجعلها تشعر بالجوع، ادفعها لأن تتفاعل مع الإعلان. 7 - أبدع كن أنت من يبدأ الصيحات والموضات في المجتمعات، بدلاً من أن تتبعها وتسايرها. الإعلان الذي يقلد أو يساير تقليعة جديدة، عادة ما يفشل. للإبداع عوائد إيجابية جداً، لكنه كذلك أمر خطير للغاية، ما لم تجربه أولاً على عينات من المستهلكين المستهدفين وقياس رد فعلهم على الإعلان. انظر أين ستهبط قبل أن تقفز. 8 - لا تثق في الجوائز الجوائز الإبداعية تغري العاملين في مجال تصميم الإعلانات فتجعلهم يصممون لغرض الفوز بالجوائز، مما يشغل أبصارهم عن الغرض الرئيس من الإعلان ألا وهو زيادة مبيعات المنتج المعلن عنه. لم نجد في وكالة أوجيلفي وماذر أي علاقة ملموسة بين فوز إعلان بجائزة ما وبين زيادة مبيعات المنتج الذي يروج له هذا الإعلان ذو الجوائز، ولذا بدأنا في وكالتنا بعمل جائزة سنوية للإعلان الذي أدى لأكبر زيادة في مبيعات المنتج المعلن عنه. الإعلان الناجح هو الذي يروج للمنتج دون أن يجعل وجوده محسوساً. اجعل المنتج هو بطل إعلاناتك. 9- الشريحة النفسية أي وكالة إعلانات ناجحة تعرف أهمية النقطة الأولى التي تحدثنا عنها. يجب أن تحدد الفئة المستهدفة بإعلانك؛ هل هي النساء، الرجال، الأطفال، الفلاحين، العمال، المسافرين، .. في وكالتنا، تعلمنا من واقع تجربتنا أن علينا تحديد الشريحة النفسية ـ السيكولوجية من الفئة المستهدفة. إعلانات سيارات مرسيدس التي صممتها أوجيلفي وماذر كانت موجهة لطبقة مالكي السيارات المتحررين، الذين يمتعضون من مدعي الثراء الذين يتزلفون ويتصنعون ليثبتوا شيئاً هم ليسوا عليه. ـ مدونة: شبايك https://www.shabayek.com/blog
#بلا_حدود