الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

ذكريات الطفولة

من منا لم يتذكر طفولته البريئة، من منا لم يأخذه حنين الماضي إلى طفولته .. كنا أطفالاً لا نعرف سوى المرح واللعب، نحب مشاهدة الرسوم المتحركة عبر شاشات التلفزيون التي عادة ما تكون في غرفة المعيشة، وأساس حياتنا ما هي إلا كلمات نحفظها وندوّنها على أوراقنا أو نرددها خلف المعلم. كل صباح نذهب إلى المدرسة ونعود عند الظهيرة تاركين حقائبنا المدرسية عند مدخل المنزل، ونجري وتجري الأفراح معنا معلنين عودتنا إلى المنزل بعد يوم دراسي شاق، وجلنا يتمنى أن يغمض عينه وترجع أيام الطفولة إلى الوراء، حيث كانت علاقتنا تسودها البراءة، لا من شك ولا أخطاء ولا أعذار، كانت فعلاً حياتنا بسيطة خالية من التعقيد. ومن الطبيعي عندما كنا صغاراً أننا نحب تناول الحلوى والمثلجات بشدة، وأتذكر أن كل يوم عصر لا بد من زيارة البقالة لشراء بعض الحلوى والمثلجات التي تباع بسعر زهيد .. بدرهم أو بنصف درهم، فنشتريها بكل فرح وسرور .. وكنا نأكلها عند طريق عودتنا إلى المنزل قبل أن نصل .. ونكون قد انتهينا من التهامها ونحن في منتصف الطريق، والبعض منا لا يأكل الحلوى إلا عند وصوله إلى منزله، فيستمتع بأكلها وهو يشاهد الرسوم المتحركة. أما لعبة كرة القدم فهي من الألعاب المفضلة عند معشر الصبية، وكانوا يفضلون أن يلعبوها على الساحات الرملية في الحارة أكثر من ساحات المدرسة، ويجرون خلف الكرة من دون تعب أو ملل لعدة ساعات متواصلة. جيل التسعينات .. جيلي أنا وجيل أصدقائي ومن منهم في عمري .. ذكرياته ما زالت محفورة بي، لا يمكنني أن أنسى ألعاب الأتاري المسلية ولعبة (سوبر ماريو) التي لها عشق كبير .. حيث تعدّ من ألعاب الأتاري الشهيرة في ذاك الزمان، أما لعبة صيد السمك العجيبة التي نلعبها بشكل مستمر .. وتجعل المنافسة بينا قوية على من يصطاد الأسماك أكثر، وعلبة حلوى (ماكنتوش) ذات المذاق والطعم اللذيذ، وأنواع الحلوى المنقرضة التي لا أتذكر أسماءها لكني ما زلت أتذكر شكلها. كذلك مجلة (ماجد) التي ننتظرها صباح كل يوم ثلاثاء .. فهي من المجلات المحببة إلينا، ستبقى أيام الطفولة ذكرى مخلدة مهما كبرنا .. ومهما مضى بنا العمر دهراً.
#بلا_حدود