السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

تناقضات إخوانية

حادثة بيع العقول لم تكن وليدة اليوم، على مر العصور كان هناك أقوام جعلوا عقولهم أدوات في أيدي الغير وهم لا حول لهم ولا قوة، وما باعت الأقوام عقولهم إلا فسد المكان والزمان. قوم فرعون جعلوه ربهم الأعلى وأفسد في الأرض، ومنذ بزوغ الإسلام كان ظهور الخوارج من أهم حوادث بيع العقول .. ضللوا الناس ونشروا الفتنة وقتلوا الخلفاء والعامة لأجل مبتغاهم، فظهر الفساد وتمزقت الأمة بعد أن وصلت الفتوحات إلى مشارق الأرض ومغاربها .. وفي يومنا هذا ظهرت الكثير من التنظيمات التي اتبعت ذلك الطريق، ومن أهمها تنظيم أخوان المسلمين الذي يبنى على أن يكون هناك بيعة بينهم دون ولي أمر المسلمين كباقي تنظيمات الخوارج. لا ينكر أحد أن هذه الجماعة من أسباب الفوضى في بعض الدول العربية، ما أدى إلى تشريد الناس وتقسيم الدول العربية وظهور الطائفية في مدنها. بعد أن أسقطهم الشعبان المصري والتونسي في دولتيهما بدأت صيحاتهم تعود وكأن الإسلام سقط معهم. هم يرون كل من يقف ضدهم سياسياً أنه يقف ضد الإسلام وهم لا يعلمون أننا نقف ضدهم سياسياً وعقدياً. ومن تناقضاتهم أنهم يؤمنون بالنظام الديمقراطي في إدارة شؤون بلادهم وفي الوقت نفسه يدعون أنهم أهل للإسلام السياسي، ويعتبرون قادة مصر عدا من ينتمون إليهم متهمين. لن تجلب هذه الجماعة للأمة الإسلامية إلا مزيداً من التقسيم والتشريد والدم، قتلوا الزعماء وقتلوا الشعوب امتداداً لأسلافهم منذ نشأة الإسلام. أخي المتعاطف معهم: فكر بعقلك وليس بعقل المرشد، فقد سئمنا بيع العقول.
#بلا_حدود