الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

إعجاز القرآن الكريم في بناء السدود (2-2)

ما دام ربك قد أعطاك القوة فاعمل، ولا تعتمد على الآخرين، لذلك تجد هنا أوامر ثلاثة: أعينوني بقوة، آتوني زبر الحديد، آتوني أفرغ عليه قطراً. وعن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلاً قال: يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج. قال: (انعته لي)، قال كالبرد المحبر، طريقة سوداء، وطريقة حمراء، قال: (قد رأيته). وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه، وجهز معه جيشاً سرية لينظروا إلى السد ويعاينوه، وينعتوه له إذا رجعوا، فتوصلوا من بلاد إلى بلاد، ومن ملك إلى ملك، حتى وصلوا إليه، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس، وذكروا أنهم رأوا فيه باباً عظيماً، وعليه أقفال عظيمة، ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك، وأن عنده حرساً من الملوك المتاخمة له، وأنه عال منيف شاهق، لا يستطاع، ولا ما حوله من الجبال، ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين، وشاهدوا أهوالاً وعجائب. ومن هنا نشيد بالعالمة المصرية ليلى عبدالمنعم التي حصلت على (وسام استحقاق) لاكتشافها طريقة تسمح بحماية المنشآت من آثار الزلازل. وقد اكتشفت عبدالمنعم هذه الطريقة بعد قراءتها لآية في القرآن الكريم. ونجحت ليلى عبدالمنعم الحاصلة على شهادة الدكتوراة في الهندسة، في التوصل إلى الاكتشاف و«اختراع» خرسانة مسلحة من حوائط البيتومين من الحديد المنصهر، معتمدة في اختراعها على الآيتين المتقدمتين من سورة الكهف. كما تؤكد إحدى الصحف أن الدكتورة ليلى عبدالمنعم صاحبة 100 اختراع، وأنها منحت «جائزة الاستحقاق في لندن»، وأن أحد أعضاء لجنة التحكيم التي منحتها الجائزة وصفها بـ «أم المخترعين» التي تعمل في صمت أبي الهول وشموخ الأهرامات. والسؤال المطروح: كيف بنى ذو القرنين هذا السد من الحديد والنحاس؟ هذا البناء يشبه ما يفعله الآن المهندسون في المعمار بالحديد والخرسانة، لكنه استخدم الحديد، وسد ما بينه من فجوات بالنحاس المذاب ليكون أكثر صلابة، فلا يتمكن الأعداء من خرقه، وليكون أملساً ناعماً فلا يتسلقونه، ويعلون عليه. وتؤكد العالمة المصرية أن ما جاء في سورة الكهف استوقفها لتتدبر موقف نزوله جيداً، وألهمها لتجري عدداً من التجارب، فتوصلت إلى تركيبة جديدة من «الخرسانة المسلحة»، التي استخدمت فيها المواد نفسها التي استخدمها ذو القرنين لإقامة الحاجز بين الجبلين، وهي مواد مستخرجة من منتجات البترول، يضاف إليها حديد منصهر مع الإسفلت، فحصلت على مادة صلبة تساعد في مقاومة الزلازل. وتؤكد صحيفة الأنباء الكويتية، التي أفادت بالخبر: أن (الله ألهم ذا القرنين طريقة بناء بعض المواد التي تحول دون تأثره بأقوى الزلازل، وهو الحاجز الذي يفصل بيننا وبين يأجوج ومأجوج). هكذا توصل الإنسان إلى فكرة بناء السدود، والتي ترجع حسب بعض الأبحاث إلى نحو خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، لكنها تطورت حتى اتخذت شكلها الحالي، فتنوعت بحسب الأغراض الكامنة وراء إنجازها، وطريقة إنشائها. ولا يسعنا إلا أن نقول: إن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان، ولا نملك إلا أن نردد: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. ورحم الله القائل: قــــــدرة الله أبدعــــــت مـــــــــــا نـــــــراه وعجـــيب العــــينين مــا لا نـــراه كلهـــــــــــــا للنهـــى شـــــواهد حـــــــــق أنـــــــــــــه لا إلـــــه إلا الـلـــــه
#بلا_حدود