السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

سِفر الفناء

تمهيد الوقت: عصراً الحالة: حظر للتجوال الحدث: موت عجوز بحيّنا مشهد أول: على مرمى من دمائنا حيث كنا نرقب الأفق البعيد ونلوّن الوقت المضمخ بالألم الخوف ذلك الذي سكن الزوايا والفضاء ذات موت حيث كنا قاب قوس من عيون مفزعات ترصد الخوف المقيم خاشعاً كالنخيل للصلاة يدعو ويركع راغباً حبل الحياة ويدوف حلماً في حروف البسملة ويصيح مات صوت على طرف الطريق ينهال من بيت قريب ويلوك كهل تبغه ويروح يضرب كفا فوق كف الصمت كف ويدور حبل الأسئلة فالميت قد وجدوه فوق حاشية السرير إنه أمر خطير فكأننا وبرغم هذا الخوف أدمنّا الخطر لا نستسيغ بأن يموت كهل هكذا وبدون قصف الطائرات * * * مشهد ثان: بيضٌ .. تتمايل في أيدي الصبية وتلوِّح هذي الرايات والسعفات المنتزعة من جيد النخل تصيح تنفرط فوق رؤوس الماشين بلا أقدام ويئن التابوت المبتل على الأكتاف آه، آه .. لا إله إلا الله الله إله واحد والإنسان قاتل أو قتيل تتوزع في دائرة الموت رؤوس من أي مسار سيكون الناس عيون والتخمة أعيت مقابر المدينة فوزعت بطاقات الدخول إلى ملاعبها وشواهد من عبروا محمولين على الأعناق تتلفظ أفواه .. تستجدي أشكال الرحمة لا ندري .. أنبسمل فوق قبور الماضين أم ننتظر الدعوات المجانية يزرعها الموت على أرصفة الطرقات يستسقي غيمات فناء أبدي دوار من أي مسار تقتنص العابر هذي العين الزرقاء .. السوداء لا أدري .. فسحنة قابيل لا تدرك أن العالم في عين العابر محض رداء ورغيف ورصيف لا يمنح فسحة نوم فالعقل تغيب في معركة سابقة عادت زاوية قائمة مذ بدأت فابتلعت آلافاً باتوا سجناء متهمين رغم رفيف الموت على أجنحة الذكرى الموت هو أقرب درب للإنسان من لا يملك مالاً يمنحه أمن المنفى فيوزع أرواح بنيه على أرصفة الخبز المغموس بخوف ما من موت ما لا يدري من أين .. ولماذا؟ فضجيج المطرقة على السندان يفتت أحلام الفقراء ويوزع أرواح الفقراء ربي، هل إن النار بيوم الحشر قد تشبه هذا؟ سمير الهواري
#بلا_حدود