الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

الليث الأبيض لن يخوض نزال الأزياء

عندما يكون اللعب من أجل المركز الأول وفي الملعب فإن ذلك يعد نزالاً من نوع آخر ــ نزال السمعة والتصنيف ــ وبعد ذلك فهو كسب أحد المراكز المؤهلة لأفضل الوصائف إلى المراحل الحاسمة في هذه الإقصائيات أمام منتخب يعد ذا متحف محترم وإرث متميز لكؤوس العالم، وذا إعلام يمتلك الخبرة الواسعة في طليعة دفة الإقصائيات. إلا أن الظهور بحلل الخصم الذي لا يمكن هزيمته لم تعد من التدابير المتبعة لدى الليث الأبيض، والذي يعلم تماماً أنه سيحتاج وبشدة إلى التواضع في العمل خلال الأشهر المقبلة، والإخلاص فيه والصبر حتى يثمر فتتولد لديه دوافع مختلفة وأفكار إبداعية لقهر ما لا يقهر. على الرغم من أن طرح فرضية الخصوم الذين لا يقهرون مجردة قد ولت إلى غير رجعة، فإن ثمة أسطورة تثبتها حيث لا مجال للتهاون أو التراخي عندما يتعلق الأمر باسم اللاعب والعمل الذي يقدمه. عموماً الليث الأبيض يدرك أن سنوات الزئير قد لا تشكل مكوناً كافياً لفرض الزعامة على المنافسين كافة ممن تعود ــ لحد الملل ــ على زئيره في غابته (المستطيل الأخضر)، ويدرك أن ثمة مدارس كروية في المنطقة ستحتاج إلى أن تتذوق أساليب مختلفة إذا ما أرادها أن تتجنبه أو تلاعبه إن لزم الأمر بأسلوب فيه من التجدير والحذر. ولأن الليث لم يكسب الأخضر مؤخراً فثمة هاجس لدى الأخضر يفيد باستعداده لتقبل ذلك على يد الأبيض قريباً، يؤكد ذلك ظهور تحور لدى الأخضر قد أسهم في تغير الشكل والطباع والشخصية في الملعب .. وبطبيعة الحال يعتقد المنتخب السعودي أنه بات على مقربة كبيرة من تحقيق ما يصبو إليه الشارع، وهو الإطاحة بالأبيض الذي صال وجال وأمتع لسنوات في غيابه القسري .. ليكون مجدداً الرمح الذي أصاب كبد جمهور الأبيض بعد أن أصابها مرات ومرات. إن تربص الأخضر بالليث واقع أهم بواعثه هو كفى لعباً يا أبيض ويكفيك ما تحققه، وقد قام المارد الأخضر .. وعلى دولابك أن يتوقف، وأن تتنازل في مقرك وفي عاصمتك، وتقر بسيادة الأخضر عليك. لذا تلوح أهمية الفوز بهذه المباراة .. وهي بالنسبة للأبيض لن تعدو كونها مباراة ويعني الانتهاء منها التركيز على المباراة المقبلة بعدها.
#بلا_حدود