السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لماذا الشيخ محمد بن راشد قاد الجياد وساسها؟

الإجابة عن هذا السؤال تأتي في منتهى السهولة والبساطة .. في لقاء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تكلم عن مقومات القائد الناجح .. وهو القائد الذي يريد الوصول ببلده العربي الكريم، الإمارات، إلى مصاف الدول المتقدمة والرائدة في العالم، مستشهداً بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكانت الأمنيات وكانت التمنيات لشعب الإمارات والشعوب العربية والإسلامية .. يقول سموه في حديثه الصحافي الشيق: «سألني أحد الصحافيين ونحن في العشر الأواخر من رمضان: لو منّ الله عليك برؤية ليلة القدر فماذا كنت ستتمنى؟ أردت القول: كنت أتمنى أن يُعلي ربي القدير شأن الإمارات ويعز شعبها ويزيد خيرها، لكني استوقفت نفسي لحظة وفكرت لحظات وقلت لو أني تمنيت كل هذا وأكثر منه لكل الأمة العربية، فهل كنت سأحرم شعبي من أمنيتي وهو الجزء الإماراتي الألصق بالقلب من الكل العربي الذي يعيش فيه؟». يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وأحب لإخواني وأخواتي في العروبة ما أحبه وأريده لإخواني وأخواتي في الإمارات، أريد لهم الوصول إلى مستويات الدول المتقدمة، أريد لهم أن يأخذوا بزمام الأمور، أريد لهم الامتياز في كل شيء، وأريد لهم الريادة. هذا ما نحاول الوصول إليه في الإمارات ودبي عبر الإنجازات التي أعاننا الله على تحقيقها والإنجازات الكبرى التي نعمل على تحقيقها بإذنه تعالى، وكل هذا يدعو إلى الفخر ولكن لن يكتمل الفخر ولا الاعتزاز ما لم يعمّ الخير والإنجاز والامتياز كل العرب. ويضيف في حديثه الذي لا يمل عن واقع الأمة العربية والإسلامية «أكثر ما يحزنني هو حال هذه الأمة، وأرى الحزن يزداد بسبب واقع محزن، فيخففه التفاؤل بمستقبل سعيد، وأقول لنفسي وللآخرين: كل هذا اليأس والتشاؤم والخوف عابر عبور الغيمة الوحيدة في السماء الصافية، ما يجمع العرب أكثر بكثير مما يفرقهم، ونرى لدى أمم أخرى ما يفرقها عن بعض أكثر بكثير مما يجمعها، لكنها تسير في طريق الاندماج والتكامل، هذا التشتت العربي الدائم غير طبيعي، الطبيعي أن نكون كتلة واحدة، لكن لن نستطيع تحقيق هذا الهدف إذا ظلت الصغائر تتصدر الكبائر، وإذا ظل السلبي يتقدم الإيجابي، أزمة العرب اليوم ليست أزمة مال أو رجال أو أخلاق أو أرض أو موارد فكل هذا موجود، والحمد لله، ومعه السوق الاستهلاكية الكبيرة، وإنما أزمة قيادة وأزمة إدارة وأزمة أنانية مستحكمة. نعم، إنها الأزمة الطبيعية التي يفرزها إعلاء حب كراسي الحكم على حب الشعب، وتقديم مصلحة الفرد ومصيره على مصير الوطن ومصلحته، ووضع مصالح الجماعات والشلل المحيطة بالقائد فوق مصالح الناس، إنها تسخير الشعب لخدمة الحكومة بدلاً من الوضع الطبيعي العكسي. أنا فخور بديني، فخور بوطني، فخور بأمتي، فخور بقائدي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وفخور بوالدي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وبشقيقي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمه الله، وفخور بشقيقي وبأسرتي وبجميع بنات وأبناء الإمارات وأبناء وبنات الأمة العربية في كل مكان». وعن قيام الاتحاد يقول: «تجربتنا المتميزة في الإمارات مثال على ما يمكن أن يتحقق عندما يكرم الله وطناً بقيادة تحب الخير لشعبها وتعمل له لا لنفسها، وتسهر على مصالح المجتمع لا على مصالح المجموعة، إن المصداقية في هذا الشأن تكون بالعمل لا بمجرد القول، وهذا يبرز الفارق الكبير بين قيادة تعتبر شعبها ثروة الوطن الحقيقية وبين قيادة أخرى تعتبر شعبها العبء الحقيقي. إنه يُبرز اختلافاً كبيراً آخر بين قيادة تحب شعبها وشعب يحب قيادته، وبين قيادة تخاف شعبها وشعب يخاف قيادته. رؤيتنا جلية وأهدافنا واضحة وطاقاتنا كبيرة وعزمنا قوي ونحن مستعدون. نريد أن تكون دبي مركزاً عالمياً للامتياز والإبداع والريادة، وإننا قادرون على تحقيق الامتياز والإبداع والريادة ودعم قيادتنا بإذن الله. نريد أن تكون دبي المدينة العالمية الأولى للتجارة والسياحة والخدمات في القرن الحادي والعشرين لأننا قادرون على توفير الهياكل المتطورة والبيئة المثالية التي تمكنها من القيام بهذا الدور. نريد أن تكون دبي الأولى في الأمن والأمان وسرعة النمو والثقة التي نحرص على تعزيزها والحفاظ عليها في الأوساط المالية والتجارية والاستثمارية والصناعية الإقليمية والدولية ولن ترضى دبي بالمركز الأول بديلاً. كل المطلوب لتحقيق هذه الأهداف أن نقود الشعب في الطريق الصحيح وننمي في بناته وأبنائه حب الوطن والأرض» .. هكذا تكون القيادة وهكذا يكون الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله والإمارات من كل سوء. * كلية الاتصال الجماهيري ـ جامعة الإمارات
#بلا_حدود