الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

صبحكم الله بالخير

«صبحكم الله بالخير» .. برنامج إذاعي مرموق جديد متجدد .. تبلورت فيه إبداعات وبصمات إماراتية شابة .. ولاقت فيه رواجاً واستحساناً لدى المستمعين والقائمين على إذاعة الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي .. هذه الإذاعة التي ملأت الوجدان وذاع أثيرها في سائر الأماكن والبلدان منذ نشأتها، بفضل باني نهضة الاتحاد زايد الوفاء والبناء، عليه شآبيب الرحمة وأحاطته الحور العين من كل حدب وصوب. برنامج صباحي صبوحي خفيف الظل تطيب في أورقته روائح الورود والزنابق، وعناقيد الياسمين الإماراتي الأبيض الفواح، مفعم بنسائم شذية معطرة بأريج الكلم الطيب الحميم، يقدمه ويلج في بهوه مجموعة من أبناء الإمارات المبدعين، وقد لاقى استحساناً لا يُوصف لدى المستمعين على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم ومعطياتهم. شاب طموح مثقف ذو صوت شجي دافئ معبر يشنف أسماع المستمعين بشتى الألوان التي تدغدغ مشاعرك، وتسمو بروحك إلى أسمى مراتب المسار الصحيح، بلين العبارة وصراحة الكلمة وعذوبة الهمسة ودفء الموجة التي تتوق وتهفو إلى المزيد، كي تعم الاستفادة والإفادة من الخبرات الميدانية والعملية في كافة العراك الثقافي الاجتماعي الفني، التشكيلي، الاقتصادي، الطبي، العلمي إلخ .. في ديمومة إيجابية فعّالة. إنه المذيع المتألق جلال أحمد الذي غدا علامة بارزة فارقة في هذا البرنامج الصباحي الناجح، مع زملائه دون تسمية، ويشرفني معرفة مذيعنا المرموق، رغم أنني لم التقه أو حتى أتحدث إليه هاتفياً، إلا أنه حقيقة ذكرني بالمذيع السابق أحمد مسعود المزروعي، الذي تشرفت سابقاً بالتحدث إليه عبر الهاتف في مرة سابقة منذ أعوام خلت، وكأني بمذيعنا جلال والمزروعي توأمان اثنان، من ناحية النبرة والصوت وإتقان مخارج الحروف والصوت الجلي العفوي والإيقاع المتفرد المميز. وبادئ ذي بدئ، حينما سمعت البرنامج أول مرة، ظننت المزروعي هو بعينه، وتبادر على الذهن أن الصوت لا يشيخ أبداً مهما تعاقبت عليه السنون، وتنفست من رؤيته الأعوام. أرى جلال في تجلياته الإذاعية الرائعة يعيدنا إلى أيام الزمن الجميل، أيام الانصهار في بوتقة العمل الجماعي، وتكوين فريق عمل واحد وإبداع تلو إبداع، وكأني أيضاً بإذاعة ابوظبي العملاقة وقد أفرزت وخرّجت مذيعين من الدرجة الأولى عربياً، خليجياً، وإماراتياً وعالمياً. بوركت إذاعاتنا الإماراتية جمعاء، وبورك من حمل لواء الكلمة في أريحية صادقة عفوية .. واختم مقالي هذا بأن جلال يستطيع أن يقدم أشعاراً شعبية إماراتية بديعة .. هو ثروة بشرية إماراتية بديعة ومبدعة في الإعلام الإماراتي المسموع والمشاهد والمكتوب أيضاً.
#بلا_حدود