الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

العرف والقانون

يشكل العرف مصدراً حيوياً للقانون، وحيويته تأتي من كونه يعكس بصدق حاجيات المواطنين ومطامحهم، والقواعد القانونية العرفية، على خلاف المقتضيات التشريعية والتنظيمية، لا تضعها الهيئات الحكومية المنتصبة لذلك. وإنما تنتج عن درج الناس على سلوك معين لمدة معينة تصير فيها العادة عرفاً، فالشعب إذن هو الذي يضع القواعد العرفية. هناك مصدران للتشريع: مصادر أصيلة ومصادر احتياطية، ويُقصد بالمصادر الأصيلة للقاعدة القانونية تلك المصادر الرسمية التي يلتزم بها كل شخص سواء كان عمومياً أو خاصاً، وبصفة أدق هذا التشريع هو القانون الصادر من السلطة المختصة بإصداره في الدولة. والتشريع بهذا المفهوم يُقصد به أنواع ثلاثة على درجات متفاوتة من الأهمية، ويُقصد بذلك كل من: 1 ـ الدستور وهو التشريع الأساس للدولة. 2 ـ التشريع العادي وهو القانون الذي يصدر من السلطة التشريعية في الدولة. 3 ـ التشريع الفرعي أي المراسيم والقرارات واللوائح التي تصدر من السلطة التنفيذية بناء على قوانين تخولها حق إصدارها. ونجد أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس في التشريع، ويليها في المرتبة الثانية الدستور، أي النظام الأساس في الدولة، فلا بد من أخذهما في الحسبان عند إصدار أي تشريع، ثم يليهما بعد ذلك التشريع العادي أي القانون، ويليه العرف كمصدر من مصادر التشريع. أمل محمد البلوشي * الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية
#بلا_حدود