السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

نافذة التفاؤل

عندما تذكر كلمة «التفاؤل» أو تسمع شخصاً يقول «أنا متفائل» يأتيك شعور جميل، شعور بالأنس والسعادة الغامرة، إن التفاؤل هو النور الذي يضئ لنا طريقنا في الظلماء، ويساعدنا على أن نعيش حياة ملؤها المحبة، ويجعلنا نحقق أحلامنا وآمالنا، وأن ننظر للحياة بعيون عاشقة وحالمة بما هو أفضل، ويجعلنا التفاؤل نحيا حياة كريمة هادئة تشع أنواراً ورضا بقضاء الله عز وجل وقدره، ولذلك كان هدى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التفاؤل في جميع الأمور، وكان يعجبه الفأل الحسن، قال عليه الصلاة والسلام: (لا طيرة وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم) رواه البخاري. إن المتفائل تسفر الحياة في وجهه وتزهو وتراه بعيداً عن التشاؤم، وتراه صاحب عبارات جميلة متفائلة يسلخ من الحزن الفرح، قال إيليا أبوماضي: قال السمــاء كــئيبة وتجهمــــا قلت ابتسم يكفي التجهم في السمـا قـال اللـيالي جـــرعتـني علقمـــاً قلــــت ابتســـم ولئن جـرعـت العلقمــــا أتُراك تكــسـب بالتجهم مغنماً أو أنت تخســـــر بالبشـــــاشــة درهمــــــا قال التبســم ليس ينفـــع كائنا يأتي إلى الـــــدنيا ويذهــب مــرغـمـــــا قلت ابتسم ما دام بينك والردى شـــبــر فإنــك بعـــــــد لــــــن تتبـسمـــــــا إن التفاؤل هو من علامات المؤمن الواثق بالله عز وجل، وعدم التفاؤل نقيض ذلك، قال تعالى: (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)، إن الإسلام علمنا عدم القنوط، وعلمنا التفاؤل حتی في أحلك الظروف والأوضاع، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتی يغرسها فليفعل) رواه أحمد، إن التفاؤل سبب في حصول الخير في الدنيا والآخرة، لأن التفاؤل فيه إحسان الظن بالله عز وجل، والله عز وجل يقول كما في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني) رواه مسلم. إن التفاؤل يدفع الإنسان نحو العطاء والبذل، إن التفاؤل يورث طمأنينة النفس وراحت القلب، أخيراً أقول: إذا أردنا أن نحيا حياة ملؤها الأمل والنجاح والتقدم بإذن الله، علينا أن نفتح نوافذ التفاؤل والأمل.
#بلا_حدود