الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

وُلد الهدى

من أينَ أبدأ والحديثُ غرامُ؟ فالشعرُ يقصرُ والكلامُ كلامُ من أينَ أبدأ في مديح محمدٍ؟ لا الشعرُ ينصفهُ ولا الأقلامُ هو صاحبُ الخلق الرفيع على المدى هو قائدٌ للمسلمينَ همامُ هو سيدُ الأخلاق دون منافس هو ملهمٌ هو قائدٌ مقدامُ هو الهادي الذي ملأ الدنيا أنواراً وإشراقاً بدعوة الحق التي أخرجت الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة والإيمان، فماذا نستطيع أن نقول عنه نحن البشر العاجزين أمام قول الله العظيم في معظم آياته، فيكفيه فخراً أن اسمه ورد صراحة في القرآن في العديد من المرات، ويكفيه أن الله وملائكته يصلون عليه، وجميع المؤمنين في أقصى بقاع الأرض ومشارقها. وُلد نبينا صلى الله عليه وسلم، بوجه ما يُرى أحسن منه ولا أحلى، بنور ساطع كالشمس بل هو أشد نوراً وأجلى، وثغر فاق الدر واللؤلؤ بل هو أعلى وأغلى، وذكره على مر الأيام والليالي يكَرر ويُتلى .. اللهم صلّ وسلم وبارك عليه. في هذه الأيام نحيي تلك الذكرى العطرة الطيبة ذكرى ميلاد سيد البشر، ولكن السؤال كيف نحيي هذه المناسبة السعيدة؟ إن أول سمة يجب أن يتصف بها هذا الاحتفال هي اتباع تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم، من التحلي بالأخلاق الطيبة والتسامح، وتعليم أبنائنا حب الوطن والإخلاص له، والعدل في الدنيا، والاعتدال في أمر الدين، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، وصلة الأرحام، والتآخي والمحبة في الله، ونشر الخير بكافة وجوهه .. هكذا أمرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في قوله (الدين المعاملة). لا شك أن البشرية قبل مولد النبي صل الله عليه وسلم، كانت شبه معدومة من القيم والأخلاق، قانون يحكم بالبقاء لمن هو أقوى، حتى أرسل الله نبيه الكريم، ووضع مجموعة من القيم والأخلاق، تساوي بين جميع الناس، وتهذب النفوس .. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق). هكذا يكون الاحتفال، فعندما وُلد النبي عم النور، ولله در القائل وُلِد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ. *** ماذا نقول عن الحبيبِ المصطفى فمحمد للعالمين إمام ماذا نقول عن الحبيب المجتبى وفي وصفه تتكسر الأقلام.
#بلا_حدود