الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

ومضات نسائية

هل فكر أحد في ما الذي تريده المرأة ممن حولها سوى الكلمة الطيبة والتعامل الحضاري؟ فهي لا تفضل المال والذهب والمنصب دون ذلك. المرأة مثل النسمة أو الوردة الجميلة التي تجذبك فإذا أردت أن تستنشق عبيرها الرائع الفواح، فما عليك إلا قطفها بطريقة غير جارحة تكون لطيفة راقية، لا تؤلمها من الجذور، فهي كتلة من المشاعر المرهفة الحس، وهي أرق من ورق الورد، فقد تموت في داخلها مئة مرة إن لم يحسن الآخر التعامل معها بما يتناسب وطبيعتها ورقتها مهما كان عمرها، طفلة يافعة أم صبية أم امرأة ناضجة. ليس بالضرورة أن تنظر لشكلها الخارجي فقط، عليك أن تتقن فن الغوص في أعماق فكرها، وأن تقرأه جيداً وتفهمها كي تعطي الآخرين ما يريدون منها، علماً أنها تمنح الحب بلا مقابل، وتعطي بلا حدود مقابل ابتسامة صادقة تعبر عن حب وإعجاب وكلمة ثناء لإنجازها، والشكر على عمل قامت به خدمة لك أو لغيرك. كثيرون يجرحون المرأة دون أن يدركوا ذلك .. قد يجرحونها بنظرة استهزاء أو بتجاهل لما تقوم به أو إقصاء عن ساحة معينة أو إبعاد عن أجواء تحبها .. وقد يتسببون بنزيف لا يتوقف داخلها بسبب إهمالهم لها دون أن يدركوا مخاطر ذلك على مستقبلهم ومستقبل من حولها، فهي الأم المربية، وهي المعلمة، وهي النموذج للنساء القادمات من وراء الشمس .. القادمات بخيوط من نور كي يبعثن الدفء في أجواء الأسرة والمجتمع. المرأة حين تصمت فترات وفترات لا بد أن يأتي اليوم لتكشف سبب ذلك، وقد تسدل الستار عن إبداعها نتيجة إحباطات متكررة تعبر بحياتها، ويبقى الآخر متفرجاً لا يعنيه سوى مصلحته وأنانيته المفرطة في تجاهل المرأة ومكنوناتها واحتياجاتها في التحفيز والتعزيز، فحذار حذار من إحباط المرأة وتجاهل مشاعرها .. ولا بد من التغاضي عن هفواتها، فهي بطبيعتها تكون مرتبكة جراء ما قد بدر منها دون قصد .. فقط افهم المرأة كي تكون لك كما تريد .. سيدة ومكتملة تقوم بدورها المجتمعي كما خصه الله لها وبها، من أجل حياة آمنة مستقرة سعيدة تملؤها البهجة ويسودها الحب والألفة والوئام والتوافق بين الطرفين.
#بلا_حدود