الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

ما السر وراء علاج التأتأة؟

استقبلت في الأيام الماضية كثيراً من الاستفسارات حول التأتأة وكيفية التخلص منها بحكم أنني متغلبة عليها،ولله الحمد، ولاحظت أن بعض الأشخاص الذين يعانون التأتأة يرغبون في علاجها والتغلّب عليها، ولكنهم يجهلون الجوانب الأساسية التي لابد من معرفتها واتباعها في علاجها بشكل صحيح. فالتأتأة ينقسم علاجها إلى جانبين أساسيين: أولاً: الجانب الكلامي الذي يخص طلاقة الحديث والتدرج في ذلك، وهناك عدة أساليب علاجية وتمارين يُمكن للمتأتئ تطبيق ما يناسب حالته منها بعد استشارته اختصاصي النطق. ثانياً: الجانب النفسي السلوكي وهو الجانب الأهم الذي يتمحور حوله علاج التأتأة، فكل ما يحيط بالمشكلة من أفكار ومخاوف وسلوكيات له كل الشأن في التأثير على حدة هذه المشكلة. ومن خلال تجربتي الشخصية لاحظت أن تطبيق العوامل المُحفزة نفسياً ومعنوياً هو السر الأساسي وراء علاج التأتأة. وإليكم يا أصدقائي بعض هذه العوامل التي ساعدتني في العلاج بجانب تطبيقي للتمارين، وقد تُساعدكم أنتم أيضاً في ذلك بإذن الله: ١- اعترافك بوجود التأتأة لديك هو نصف العلاج. ٢- صحّح مفهومك تجاه التأتأة من ناحية أنها لا تُصنّف ضمن الأمراض أو العيوب الخلقية أو المشاكل العقلية، وإنما هي اضطراب في النطق لا أكثر. ٣- أعط التأتأة حجمها الطبيعي في حياتك. ٤- اعرف حقك في الوقت أثناء الكلام، تحدث بأريحية ولا تقلق من ردة الفعل السلبية عند بعض من هم حولك تجاه طريقة نطقك، بل افرض احترامك واحترام وقت حديثك على الجميع. ٥- تعايش مع التأتأة، وذلك يعني ألا تبالي بأي تعليق ساخر يوجهه لك أحد من هم حولك. ٦- ‏اعتمد على نفسك في القيام بمهامك وتجنّب الطلب من أي طرف آخر القيام بها بدلاً منك. ٧- واجِه مخاوفك لتكسرها. ٨- لاتقلل من نفسك فلا يوجد من هو أفضل من الآخر. ٩ - فرّغ طاقتك السلبية بالرسم مثلاً أو الكتابة أو ممارسة الرياضة. ١٠- ارفع ثقتك بنفسك من خلال قراءتك كتب تطوير الذات. ‏ كل ما ذُكِر لن تنجح في تطبيقه إلا بالتوكل على الله والثقة به، سبحانه، ثم بالصبر والإصرار والثقة بذاتك والإيمان بقدراتك.
#بلا_حدود