الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الضمير ينادي

كان ولا يزال للضمير الإنساني وقفة مع مالكه وخليله، وكان لزاماً على الإنسان الإصغاء لصوت الضمير متى ما صمتت الأهواء. الضمير ينادي .. لقد اعتقد بعض الناس أن غياب ضمائرهم وتلاشي روح الإحساس بأدنى درجات المسؤولية، سيضعهم في مأمن حيث لا تبصرهم الأعين ولا تطالهم طائلة، متناسين أن الله بالمرصاد، وأن الله يرى، وأن الله يعلم ما تفعلون. فكلما برمجت النفس على مراقبة الله تعالى، تبرمج الضمير ليعمل كما تعمل البوصلة المنشورية التي تشير إلى الشمال المغناطيسي في أحسن حالاتها. أما عن الضمير لدى الإنسان الذي كان قد زرع بداخله بستان الضمير الأبيض، فهو يركن إليه إذا شعر بسوء أمر يرفرف بجناحيه قاصداً الفساد وإحداث ما يفسد ولا يصلح من أمره شيئاً. وسادة الضمير .. من منا لا يشعر بالراحة عندما يضع رأسه على وسادته؟ فوالله الذي لا إله إلا هو إن الضمير أنعم من راحة الوسادة في شدة النعاس. نذهب وإياكم إلى مقولة جان جاك روسو «إن ضميراً خالياً من ذكر الله، كمحكمة خالية من القضاة». صوت الضمير .. تعالوا أحبتي في الله لنتخيل ذلك الصوت في داخلنا، فما الذي نشعر به؟ هو شعور مراقبة شخص ما وكأنه ينظر إليك، ويجعلك في حيرة من أمرك بين أمرين إما كذا أو كذا. أوصيكم ونفسي المقصرة بالشعور بمراقبة الله تعالى في السر والعلن، لما ظهر من أفعالنا وما بطن، واعلموا أن الله رقيب علينا، كذلك لنعلم أن المسؤولية التي أسندت إلينا من رؤسائنا تعد تشريفاً وليست تكليفاً.
#بلا_حدود